ومنها : حرمة مس كتابة القرآن واسم الجلالة ويدلّ عليها ما دلّ على حرمة مسه على غير طهور كما مرّ شرحه في الوضوء بالأولوية ولا خلاف بين الأصحاب في الحرمة بالنسبة إلى كتابة القرآن الذي لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 1 » ويدلّ على حرمة مس الجنب كلمة الله بل لا يبعد بالنسبة إلى أسماء الله الحسنى بعد الإجماع على لفظ الجلالة موثق عمّار المنجبر بالإجماعات المنقولة بل المحصل لعدم الخلاف من الإمامية إلّا من السلّار عن الصادق ( ع
) قال : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله » « 2 »
ويدلّ عليها أيضاً ان تعظيم أسامي الله واجب ولا أقل من حرمة التحقير والإهانة المجمع على حرمتها ومس الجنب عند المتشرعة إهانة ويدلّ عليه فحوى بعض الروايات أيضاً مثل ما دلّ على أن دخول الجنب في بيت الإمام أو حضوره موجب للإهانة كما في رواية أبي بصير وقول الصادق ( ع ) له ألا تعلم أنه لا ينبغي لأحد يدخل بيوت الأنبياء جنباً وقول الحسين ( ع ) للأعرابي الجنب الوافد عليه ( ع )
« اما تستحيي يا اعرابى تدخل على امامك جنباً » « 3 »
وهما يدلان على حرمة دخول الجنب في المشاهد المشرفة في الحرم بل الرواق لكونه إهانة نعم وردت بعض الروايات معارضاً لما ذكر والجمع بين ما سبق من الأدلّة وبين المعارض بحمل النهي في الموثقة على مس النقش والجواز في المعارض بمس ما عدا النقش وهو الأحوط بعد ما ذكرنا من نقل الإجماع بل الإجماع . ولا دليل على منع المس من أسامي الأنبياء والأئمة الا إذا كان موجباً للإهانة .
ومنها : حرمة الدخول والمكث والجلوس في المساجد كلّها إلّا للاجتياز في غير المسجدين الحرام ومسجد النبي ( ص ) بالإجماع أيضاً ولا خلاف بين الإمامية إلّا من السلّار فإنه صرّح بكراهة الدخول والمكث في المساجد كما صرّح بكراهة مس اسم الجلالة ولا يعبؤ بخلافه ويدلّ عليها بعد الإجماع والآية في قوله تعالى لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ « 4 » المفسرة بمواضع الصلاة
هامش
( 1 ) . الواقعة : . 79
( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 31 ، الحديث 21 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 212 ، الحديث 1955 .
( 4 ) . النساء : . 43