تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يجلس في المساجد قال لا ولكن يمرّ فيها كلّها إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول » « 1 » والمشهور عدم جواز الدخول لأخذ شيء منهما بل يحرم أخذ الشيء منهما لاستلزامه الدخول المحرم بالإجماع المتقدم وان احتمل جواز الأخذ من دون الدخول جمعاً بين ما دلّ على حرمة مطلق الدخول وبين ما دلّ على جواز الأخذ من المساجد بالعموم من وجه وطريق الاحتياط واضح بعد الإجماع على حرمة مطلقا الدخول ورواية علي بن إبراهيم في الوسائل في مطلق المساجد قال ( ع ) : « يضعان فيه ولا يأخذان منه » « 2 » معرض عنه عند الأصحاب وهي ضعيفة السند للارسال وعدم الجابر فيجب طرحها أو تأويلها بما لا ينافي ما سبق من النصّ والإجماع . ولو أجنب في أحد المسجدين تيمم وخرج منه سواء كان بالاحتلام أو غيره بالنصّ والإجماع إذا لم يوجب التيمم المكث زائداً على الخروج وإلّا خرج سريعاً من دون التيمم ويدلّ على ذلك صحيحة أبي حمزة الثمالي عن الباقر ( ع ) : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمماً » « 3 » وما ذكر من التعميم بناءً على ما هو المشهور ولكن الأقوى في غير الاحتلام الذي مورد للنصّ العمل على القاعدة وهي بدلية التيمم عن الغسل فإذا دخل الجنب عن سهو أو عصيان فهو مأمور بالخروج كالدار المغصوبة ويحرم المرور فيهما مع الجنابة فيغتسل ان أمكن وإلّا تيمم بدلًا عنه هذا إذا كان زمان الأغتسال والتيمم اقصر من الخروج وإلّا يخرج جنباً لتعارض نهي المرور والمكث جنباً والمورد تعارض الفاسد وإلّا فسد فيقدم أقل زماناً واما في الاحتلام فقط بناءً على النسخ المشهور من أن العاطف على فاحتلم « فاء » لا « أو » فتيمم وان أمكن الغسل تعبداً وان طال زمانه على الخروج والتوقف في المسألة ، أولى في موارد الشبهة والاقتصار فيما هو مجمع عليه من التيمم بعد العجز عن الغسل فيما كان زمانه أقصر من زمان الخروج والتوقف
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 50 ، الحديث 4 وتهذيب الاحكام 1 : 125 ، الحديث 29 . ( 2 ) . تفسير القمي 1 : 139 ووسائل الشيعة 2 : 213 ، الحديث 1959 . ( 3 ) . الكافي 3 : 73 ، الحديث 14 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 242 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)