والأنثى على المشهور ويكون الرجل والأنثى كواجدي المني في الثوب المشترك لا ثالث لهما والوجه فيه ظاهر واضح لعدم معلومية كون الخنثى رجلًا أو امرأة ولا ريب ان دخول الرجل في قبل غير الأنثى كالدخول في الفم لا يوجب الغسل وعلى ما اخترناه لو أدخل في دبرها أيضاً لا يوجب الغسل وكذا بالنسبة إلى المرأة لا يعلم دخول ختان الرجل على ختان المرأة حتّى يجب الغسل عليها فيحتمل أن يكون ما أدخل كاصبعها فلا يجب الغسل على المرأة اما الخنثى فيجب عليها الغسل للعلم الإجمالي بحصولها أما رجلًا أو امرأة هذا بناءً على كونها في الواقع رجلًا أو امرأة ولو قلنا بكونها طبيعة ثالثة لا يجري عليها أحكام الخاصّة للرجل والامرأة ويجري عليها أحكام المشتركة التي لا خصوصية للرجولية والأنوثية كالخطابات يا أيها الناس يا بني آدم فالأمر في المسألة أوضح من أن يخفى بالنسبة إلى الرجل والمرأة ولم يكونا كالواجد المني في الثوب المشترك ويلزم عدم الجنابة للخنثى مطلقاً ما لم ينزل المني وهذا واضح ان يتمسك باطلاق الختان والادخال فيعم الخنثى ويلزم منه جنابة الرجل والأنثى فتدبر .
الفصل الأوّل : في أحكام الجنابة
منها : حرمة قراءة سور العزائم الأربعة والنجم والعلق وحم سجدة وألم تنزيل وبعضهم قالوا سورة لقمان بإزاء ألم تنزيل ، لا اشكال في عدم كون سورة لقمان من العزائم فالمراد لمن عدها منها إنما هو سورة ألم تنزيل المتصل بها كما صرح بذلك في الجواهر في باب السجدة . ويدلُّ عليها بعد الإجماع النصوص منها الموثقة المنجبرة
الحائض والجنب يقرأن شيئاً قال ( ع ) : « نعم ما شائا إلّا السجدة » « 1 »
والتقدير سورة سجدة لا الآية كما هو المتعارف عند المتشرعة يقولون قرأت البقرة أو آل عمران أو يس أو الواقعة ولولا ظهور كلمات الأصحاب ونقلهم الإجماع على حرمة السورة وابعاضها لا كمن القول بعدم حرمة بعضها فالأحوط الاجتناب حتّى بعض الآية إذا صدق عليه القراءة دون كلمة واحدة لعدم الصدق وان صرّحوا بعضهم بحرمتها إذا تكلم بها بقصد السورة كبسم الله وحده إذا قصد به بسم الله الذي في أوّل سورة والنجم مثلًا .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 26 ، الحديث 6 .