والمجنونة والمختارة والمكرهة والنائمة والمتنبهة والمحللة والمحرمة بل كون الواطي صغيراً أو كبيراً عاقلًا أو مجنوناً مع السبق أو غير ناهض مختاراً أو مكرهاً حيّاً أو ميّتاً لصدق التقاء الختانين ووجوب الغسل في حقّ من لم يكن بمكلّف بمعنى حصول المقتضى لولا المانع كما أن الوجوب في حقّ المكلّف أيضاً كذلك لعدم الوجوب ما لم يدخل وقت الصلاة مثلًا وعلى ما يظهر من العرف واللغة ان الدبر فرج حقيقة وادّعى عليه السيّد الإجماع في العرف يلزم منه حصولها بالادخال في الدبر فيجب الغسل عليهما ويصدق الملامسة في الآية أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ « 1 » والحكم بوجوب الغسل والجنابة بالوطي في الدبر عليهما ولو لم ينزل مشهور بين الإمامية وادّعى السيّد عليه الإجماع ويدلّ عليه بعض الروايات أيضاً كالمرسلة
قال سئلت أبا عبد الله عن الرجل يأتي أهله من خلفها قال ( ع ) : « هو أحد المَأْتَيَيْنِ فيه الغسل » « 2 »
وضعفها منجبر بالشهرة المحقّقة والإجماع المنقول من السيّد وابن إدريس وغيرهما من الأجلاء بل الظاهر عدم الخلاف في المسألة بل قيل بأن المسألة من ضروريات الفقه والدين وكونه موافقاً للاحتياط فيجب الخروج عن الأصل وما ورد معارضاً لما ذكرنا لا يعبوا به لاعراض الأصحاب عنه فيجب تأويله أو طرحه وكيف كان فلا وجه للتأمل في الحكم المزبور والظاهر عدم الفرق بين المرأة والغلام والخنثى في المسألة إلّا أن رفع اليد من الأصل والحكم بوجوب الغسل على مجرد الايقاب والايلاج بالغلام والخنثى لا يخلوا عن ضعف لعدم ثبوت الإجماع على ذلك والحكم به وإن كان مشهوراً من الأصحاب إلّا أن الشهرة ليست بحجّة عندنا وما ادّعى السيّد ( رحمه الله ) بأن المسألة من ضروريات المذهب لم يثبت ذلك مع مخالفة بعض القدماء والمتأخرين وما استندوا فيه من قوله ( ع ) :
« ما أوجب الحدّ أوجب الغسل » « 3 »
وفحوى رواية علي ( ع ) في جواب عمر من الحد والرجم لا يلائم عدم الغسل وما دلّ على أن من جامع الغلام
هامش
( 1 ) . نساء : 43 والمائدة : . 6
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 414 ، الحديث 30 .
( 3 ) . كنز العمال 9 : 533 ، الحديث 27337 .