تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيل « 1 » وفي الصحيح في التفسير صرّح بحرمة الدخول مطلقاً إلّا للاجتياز في غير المسجدين والنصوص بذلك كثيرة مستفيضة كصحيحة زرارة قال ( ع ) : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين » « 2 » الخ وما ورد معارضاً لما ذكر معرض عنه عند الأصحاب ومحمول على التقية أو مؤول أو محمول على المسجد المعد في البيت للصلاة ولا يأتي في حقّه أحكام المساجد كما يأتي استحباب اعداد محل في البيت للصلاة وذلك كخبر محمّد بن قسم سئلت أبا الحسن عن الجنب ينام في المسجد فقال ( ع ) : « يتوضؤ ولا بأس ان ينام في المسجد ويمر فيه » . « 3 » والحاصل ان فهم الأصحاب والإجماع في المسألة وما ذكرنا في المسائل السابقة في أحكام الجنابة قرينة على حرمة ما ذكرنا ولولا ذلك لكان قول سلّار القائل بالكراهة لا يخلو عن وجه . ومنها : حرمة وضع شيء في المساجد مطلقاً بالإجماع والنصوص كصحيحة زرارة قال ( ع ) : « الجنب والحائض . . . ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً » « 4 » وغيره ولا خلاف في المسألة إلّا من سلّار فإنه قائل بالكراهة ولولا الإجماع لكان القول بها لا يخلو عن وجه كما ذكرنا ولا بأس بوضعهما من الخارج إلى المسجد لأن المتيقن من معاقد الإجماعات وظاهر الروايات حرمة الوضع في المسجد اما رمي الحصى أو شيء من الخارج إليه فلا دليل عليه والأصل الإباحة إلّا أن الأحوط الاجتناب لظهور كلمات كثير من الأصحاب على حرمته أيضاً بل نقل عليها الإجماع فتأمل . ولا بأس بأخذ الجنب شيئاً من المسجد بالإجماع والنصوص كما في الصحيحة المتقدمة ويحرم له أيضاً اجتياز المسجدين إجماعاً ونصاً كما في الحسن عن الصادق ( ع ) : « للجنب
هامش
( 1 ) . النساء : . 43 ( 2 ) . علل الشرايع 1 : 288 ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 2 : 207 ، الحديث 1940 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : 371 ، الحديث 27 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 213 ، الحديث 1958 .