منها ما دلّ على حصول الجنابة بالدخول ومنها بمس الختانين ومنها بالتقائهما كقول علي ( ع ) في جواب عمر
« أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل » « 1 »
والمراد بالتقاء الختانين غيبوبة الحشفة كما في رواية ابن بزيع عن الرضا ( ع ) سئل عن ذلك وقال : الالتقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة
قال ( ع ) : « نعم » « 2 » .
والأصل في المسألة عدم الجنابة إلّا ما خرج بالدليل لقوله ( ع )
« لا ينقض اليقين بالشك » « 3 »
والمتيقن من ذلك الدخول المتحقق عرفاً وهو لا يصدق إلّا بادخال الحشفة جميعها كما عبر بالدخول تارة وبالالتقاء المفسر بغيبوبتها أخرى وبذلك يقيد اطلاقات من الختان بالختان أو وقوعه عليه لكون الحكم على المطلقات باطلاقها ممّا أجمع المسلمون بخلافه إذ لم يقل أحد بحصول الجنابة بمجرد المس والوقوع فيجب تقييد ما هو مخالف للأصل والإجماع على ما هو المتيقن وهو غيبوبة الحشفة ولا يعبؤ برواية ابن غدافر في معارضتها مع الصحاح المتواترة والإجماع المحصل والمنقول فيجب تأويله أو طرحه ولا مدخلية للحشفة في الجنابة إذ المنساق من الروايات تحقق الدخول وهو يتحقق بادخال كلّ الحشفة ومن لم يكن له الحشفة يتحقّق الدخول بادخال قدر الحشفة أو أقل أو أزيد فإذا صدق في حقه الدخول يجب عليه الغسل كما في صحيحة محمّد وابن سرحان
قال ( ع ) : « إذا أدخله « 4 » ( وفي الثاني أولجه ) « 5 » فقد وجب الغسل »
واطلاق الروايات يشمل الدخول بالحي والميّت والصغيرة والكبيرة والعاقلة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 119 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 183 ، الحديث 1876 .
( 3 ) . الكافي 3 : 3 / 351 وتهذيب الاحكام 2 : . 41 / 186
( 4 ) . الكافي 3 : 46 ، الحديث 1 وتهذيب الاحكام 1 : 118 ، الحديث 1 .
عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام )
سالتى متى يجب الغسل على الرجل والمرأة . فقال : إذا ادخله فقد وجب الغيل والمهر والرجم .
( 5 ) . الكافي 6 : 106 ، الحديث 3 .
عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إذا اولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر .