تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قويَّة وإن كان مريضاً لم يجيء إلّا بعد » « 1 » وما ذكرنا واضح لا نطول بذكر الروايات والقيود قد يكون وارداً مورد الغالب كالتقييد بالبول والغائط والمني بالطرفين الأسفلين كما أشرنا سابقاً بأن القيد كالقيد في الآية وَرَبَائِبُكمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكم « 2 » والأوصاف كذلك محمول على الغالب كما أن الانزال لو حصل ممّا دون الفرج من تحته أو فوقه وحصل العلم بخروج المني من الجسد يجب عليه الغسل لظاهر المطلقات والنصوص ولا دليل على التقييد بالمحل المعتاد أو الفرج المتعارف لعموم الدليل ولا فرق بين الخنثى وغيره فالمعيار انزال المني وعند الاشتباه ان تميّز بالأوصاف التي ليست في الرواية وذكروا بعضهم وعلم بكونه منياً فكذلك وكذا مع العلم من الأوصاف في الرواية بطريق أولى والظاهر اعتبار الثلاثة في الصحيح وما عدا الدفق في المريض تعبداً ولو لم يحصل العلم بالمنوية عند الاشتباه ولا فرق في المني بين ثخانته ورقته ولونه سواء كان أبيضاً أو أصفراً أو أحمراً ولو كان كالدم وخرج عند الشهوة بدفق وفتور وعلم بأنه مني لم ينضج كاملًا فالأقوى وجوب الغسل لما ذكرنا نعم الأصل الأولي فيما شك في حصول الجنابة العدم استحصاباً للطهارة كما إذا رأى المني في الثوب المشترك فكلّ واحد من الشركاء يستصحب الطهارة ولا ضير في ذلك والأحوط عدم حمل أحدهما الآخر أو اقتداء أحدهما بالآخر في الثوب المنحصر بين الاثنين إذا رأى فيه المني للعلم الإجمالي المنحل بالعلم التفصيلي هنا وإن كان الحكم بصحّة الايتمام والحمل لا يخلو عن وجه إلّا أن الاحتياط طريق النجاة وإن كان ذلك في الثوب المختص وعلم بأنه منه يجب عليه الغسل بالإجماع والنصوص ودلالة موثقة سماعة المذكورة آنفاً وذلك كما إذا لم ير في المنام شيئاً فلما انتبه رأى في ثوبه المني فوجوب الغسل له مجمع عليه وإذا رأى في المنام شيئاً ولم يرى في اليقظة المني في الثوب فلا غسل عليه للأصل وعدم حصول السبب وهو الانزال هذا في السبب الأوّل . سبب الثاني : في أنّ الدخول سبب الجنابة وهو التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة في القبل ممّا أجمع عليه الامّة في النصوص به مستفيضة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 369 ، الحديث 17 . ( 2 ) . النساء : . 23
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 235 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)