تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
سواء حصل من الجماع أو الاستمناء أو غير ذلك على وجه الجائز أو الحرام ويدلّ على ما ذكر من الاطلاق الروايات المستفيضة بل المتواترة بالمعنى المعتضدة بالشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة بل الحكم في بعض موارده كالرجل مع حصول الأوصاف ممّا أجمع المسلمون عليه وفي غيره وفي فاقد الأوصاف وإن لم يكن بهذه المثابة إلّا أن الحكم به فيهما أيضاً كادت تبلغ الإجماع بل الإجماع في كثير من الأعصار والمخالف فيهما نادر والمعارض مؤول أو محمول على التقية كما قيل أو مطروح لشذوذه واعراض الأصحاب عنه وعدم قوته للمعارضة مع الروايات المستفيضة بل المتواترة بالمعنى المعتضدة بالإجماع مع امكان الجمع وعدم الطرح بأن ما دلّ على عدم الغسل في فاقد الأوصاف إنما هو لعدم حصول العلم بكونه منياً لا مع العلم بذلك والأوصاف في الروايات وردت للتميز عند اشتباه المني بالمذي وغيره ومع حصول القطع بكونه منياً فلا اعتبار بوجودها وعدمها وهذه الأوصاف أوصاف في الغالب والعرف يتميزون المني من غيره بذلك أيضاً وما دلّ على عدم الغسل في انزال المرأة محمول على تخيل الانزال في المنام وعدم الأثر في اليقظة أو الانزال في الرحم من دون ان يخرج في ظاهر الجسد أو انزال الرطوبة من دون علمها بكونها منياً وغير ذلك من وجوه الجمع والذي يسهل الخطب ان المسألة عند الإمامية مجمع عليه لا خلاف فيه ولم يعمل بالمعارض أحد من الأصحاب وأن قيل به من العامّة العمياء . ونذكر بعض الروايات تبركاً مع بعض المعارضات منها موثقة سماعة عن الرجل يرى في ثوبه المني بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه انه احتلم قال ( ع ) : « فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » « 1 » ومنها صحيحة عنبسة عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( ع ) : « كان علي ( ع ) لا يرى في شيء الغسل إلّا الماء الأكبر » « 2 » وفي رواية أخرى عنه ( ع ) « إنما الغسل من الماء الأكبر » « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 367 ، الحديث 11 . ( 2 ) . المصدر : 119 ، الحديث 6 . ( 3 ) . الكافي 3 : 48 ، الحديث 1 .