التوفيق بين الأدلّة .
ولا يجوز المسح على الجبيرة المغصوبة ويبطل الوضوء للنهي المتعلق بجزء العبادة ويصحّ سهواً والظاهر صحّة الوضوء مع المسح على الجبيرة المحرمة من جهة أخرى كالحرير وكذا في جلد غير المأكول المذكى على القول بطهارته لأن النهي عن لبس الحرير خارج عن حقيقة الوضوء للرجال بخلاف الغصب للنهي عن كلّ تصرف فيه وعدم جواز الصلاة في جلد غير المأكول لا يلازم حرمة لبسه وبطلان المسح عليه إذا كان جبيرة على العضو في الوضوء ثمّ إنه إذا كان العضو مكشوفاً ولم يمكن غسله ولو بالمسمّى فالظاهر كفاية الاجتزاء بغسل أطراف القرح والكسر والجرح خصوصاً في الأخير سواء كان المحل طاهراً أو نجساً لما مرّ في الأدلّة والروايات من القسم الأوّل والثالث والخامس وما ذكرنا في غاية الجودة لو لم يكن الإجماع على خلافه عملًا بظاهر الأدلّة والظاهر عدم ثبوت الإجماع في ذلك .
نعم حصول الإجماع في وجوب المسح على ظاهر الجبيرة الموجودة على العضو وعدم الاكتفاء بغسل الأطراف متيقن اما وجوب المسح على ظاهر الجرح وأخويه ممّا لا دليل عليه بعد تعذر غسله سيّما إذا كان نجساً وما قيل في المسح على الجبيرة انه بعد تعذر المحل والمسح على المحل مكابرة وليس في جميع روايات الباب ما يدلّ على رجحان المسح على القرح واخويه فضلًا عن وجوبه فلا اشكال في انتقال المسح على الجبيرة عند تعذر غسل المحل لا عند تعذر مسح المحل .
فعلى هذا لو تنجس ظاهر القرح والجرح والكسر المكشوفة فهل يجب تحصيل الحائل والجبيرة للمسح عليه أو يكتفي بغسل ما حولها الظاهر الثاني لما مرّ في الروايات والظاهر عدم الإجماع على خلافه والأحوط وضع الخرقة الطاهرة عليها والمسح على ظاهرها وما ذكروا في وجه وجوب تحصيل الساتر لا يغني ولا يسمن شيئاً .
فرعان :
الأوّل : إذا لصق بالعضو شيئاً لا يمكن نزعه كالقير والسقز فلا ريب في سقوط وجوب غسل
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 231
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٣١