تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
استطراد : ويستحبّ في الوضوء أمور على ما اشتهر في كلماتهم ويدلّ عليه النصوص وضعف بعضها منجبرة بالشهرة بل الإجماع في بعضها وبعضها لا جابر لها فعلى ما اخترنا من عدم ثبوت الاستحباب بالتسامح في أدلّة السنن يأتي بها رجاءً لادراك الثواب منها المضمضة والاستنشاق والسواك والسميعة قبله بالنصوص المعتبرة وغسل اليدين قبل ادخالهما الاناء من حدث النوم مرة والغائط مرتين ووضع الاناء على اليمين والاغتراف بها والأدعية المأثورة وأن يكون غاية اسباغ الوضوء بمد كما أن الغسل بالصاع وما زاد عليهما اسراف مذموم بل منهى عنه وان يبدو الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس على ما قيل والأقوى عدم الفرق بين الغسلتين كما روى عن الرضا ( ع ) ويكره فيه مسح البلل للنصوص والاستعانة في مقدماته كصب الماء في اليد وقد مضى أن الاستعانة في أفعاله مبطلة ويكره الوضوء بماء السخن بالشمس للنصّ وبالآنية المفضضة والمذهبة كما مرّ أن استعمالهما مكروهة اما الأواني الفضة والذهب فمحرم استعمالهما مطلقاً ويبطل الوضوء بهما للنهي الموجب للفساد في العبادة إلّا إذا اغترف يده فيهما ثمّ صبّ من يده على وجهه ويديه فالظاهر الحرمة فقط وصحّة الوضوء لعدم تعلق النهي بنفس الوضوء وكذلك في الأواني المغصوبة واما الماء المغصوب فلا شبهة في بطلان الوضوء به عمداً دون السهو والجهل كما في آنية وآنية الذهب والفضة واما الوضوء بالماء المضاف فقد تقدّم في المياه انه غير جائز بالإجماع والنصّ ويدلّ عليه الآية فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا « 1 » ولا ريب في أن من لم يجد المطلق فاقد للماء وان وجد له المضاف إجماعاً وكذا الماء النجس لا يجوز به الوضوء إجماعاً ونصّاً بل يشترط طهارة محل الغسل والمسح أيضاً بالإجماع والنصّ ولما كان الحكم ممّا لا خلاف فيه فعادتنا الاقتصار بالإشارة وعدم التفصيل والتطويل . فرع : إذا توضؤ وصلّى ثمّ ظهر له نجاسة يده قبل الوضوء وشك في إزالتها قبل الوضوء أم لا
هامش
( 1 ) . النساء : 43 ومائدة : . 6