فيصحّ النذر فيجب ويأتي بحثه في كتاب النذر ويجب أيضاً لغاية واجبة إذا اتفقت كما إذا نذر ان يمس كتابة القرآن فيجب الطهارة ثمّ المس بناءً على حرمة المس بدونها للآية ، والحقوا بالمصحف اسم الجلالة وأسماء الله الخاصّة ولا دليل على ذلك إلّا الشهرة الحاقاً للتعظيم وهو أحوط والأقوى عدم الحاق أسماء الأنبياء والأئمّة والملائكة لعدم الدليل فلا بأس بمسّها ولو جنباً ما لم يوجب الإهانة فيحرم ورواية أبي بصير ومرسلة حريز المنجبرة ضعفهما بالشهرة المحقّقة وصحيحة علي بن جعفر في النهي عن كتابة القرآن بغير وضوء لا قائل بحرمة وحمل على الكراهة ويحتمل النهي من جهة تلازم الكتابة للمسّ فتأمل .
فيحرم المسّ ولو بالشعر والظفر بما يعد من الخط القرآن باي خط ولو سريانياً ولو بإعرابه على المكلّف دون الطفل والأصل براءة ذمّة الولي عن وجوب منع الطفل .
ويستحب الوضوء أيضاً في موارد كثيرة نذكرها تبعاً للأصحاب وإن كان في مدركها بالنسبة إلى كثير منها نظر من جهة ضعف الروايات إذا لم ينجبر بالشهرة والحاصل ان الموارد المذكورة في كلماتهم للاستحباب بعضها إجماعي لا كلام فيه وبعضها مشهورة تنجبر الشهرة ضعفها وبعضها لا جابر لها وبعضها له مدرك صحيح ويطلقون على جميعها الاستحباب للتسامح في أدلّة السنن وهو بالنسبة ماله دليل شرعي معتبر فلا بأس بالقول بالاستحباب بل متعين واما ما لا دليل يعتد به شرعاً فلا وجه لاثبات الحكم الشرعي به لأن مدرك التسامح هو اخبار من بلغ وقد أشكلنا في دلالتها على الثواب فضلًا عن اثبات الاستحباب بها في حواشي الأرائك .
نعم لا بأس باتيان الوضوء رجاء للثواب ولكونه مطلوباً نفساً وتذكر أوّلًا بعضها ثمّ نتعقبه بذكر مطلوبية نفساً من دون غاية فمنها لصلاة الجنازة كما يأتي وجهه بناءً على أنها ليست بصلاة حقيقة شرعاً ولمس المصحف ما عدا كتابته ولدخول المساجد وللتجديد ولطلب الحاجة وللزيارة وللنوم ولجماع المحتلم وللأكل على الجنابة ولوطي الجارية بعد الوطي وغير ذلك وقد أشرنا إلى بعضها في باب النواقض ونذكر بعض آخر منها في محله .
منها وضوء التأهب أي التهيؤ للصلاة بأن أتى به قبل الوقت ولا دليل على ذلك بالخصوص
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 222
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٢٢