تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وإن كان الوضوء مطلوباً وراجحاً في كلّ حال إلّا أن الوضوء للتأهب قبل الوقت ممّا لا دليل عليه وليس في الروايات منه عين وأثر وما تمسكوا به لذلك من آية المسارعة وفضل الصلاة في أوّل الوقت أو مع طلوع الفجر وغير ذلك ممّا يضحك به الثكلى ولا يثبت به المدعى فالأقوى ان الوضوء الخاصّ الكذائي غير مشروع ويكفي لصحّة الوضوء قبل الوقت رجحانه نفساً فيأتي به قربة ولا يضره نيّة الوجوب جهلًا . ويستحبّ التجديد لكلّ صلاة بالنصّ والإجماع مرة واحدة وقال بعضهم باستحباب تجديد الوضوء مراراً ولو ألف مرة وهو الأقوى ويدلّ عليه ما روى أن رسول الله ( ص ) « يجدد الوضوء لكلّ صلاة فريضة ولكل صلاة » « 1 » وهو عام يشمل تجديد الوضوء بعدد الفرائض التي يأتي بها كما إذا صلّى المغرب والعشاء مع كونه متطهراً قبل المغرب فيجدد للمغرب ثمّ يجدد للعشاء وفي الدعائم « ان النبي ( ص ) والوصي يجددان الوضوء لكلّ صلاة يبتغيان بذلك الفضل » « 2 » وقوله ( ع ) في الفقيه : « الوضوء على الوضوء نور على نور » « 3 » يعم التجديد مرار كثيرة وغيرها من العمومات والاطلاقات ويستحب الوضوء عقيب كلّ حدث لقوله ( ع ) : « من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني » « 4 » الخ والروايات الدالّة على رجحان الكون على الطهارة شرعاً في جميع الحالات كثيرة مستفيضة يستفاد منها وممّا دلّ على تجديد الوضوء ان الوضوء مستحب نفسي مطلقاً وراجح شرعاً فيصحّ الوضوء قبل الوقت من غير حاجة إلى الوضوء للتأهب المخدوش في ثبوته ولعلّ المعروفية من السلف اما بناءً منهم على التسامح وقد قلنا باشكاله في المقام إلّا من جهة مجرد الثواب واما لأنهم يأتون به للكون على الطهارة أو لمطلوبية نفساً وذكر العلماء
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 39 ، الحديث 80 . ( 2 ) . دعائم الاسلام 1 : . 100 مرحوم مؤلف دو عبارت را در هم ادغام كرده است : عن علي ( ع ) انه كان يجدد الوضوء لكل صلاة يبتغى بذلك الفضل . . . وعن رسول الله ( ص ) انه كان يجدد الوضوء لكل صلاة يبتغى بذلك الفضل . . . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 41 ، الحديث 82 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 382 ، الحديث 1010 .