تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
اشكال بل لا خلاف أيضاً على جواز الغسلة الثانية بالإجماع والنصوص المعتبرة المتواترة بالمعنى أيضاً كقول الرضا ( ع ) للمأمون : « ان الوضوء مرة فريضة واثنتان إسباغ » « 1 » وفي صحيحة زرارة عنه ( ع ) : « الوضوء مثنى مثنى فمن زاد عليه لم يوجر عليه . . . » « 2 » وصحيحة صفوان عنه ( ع ) : « فرض الله الوضوء واحدة واحدة ووضع رسول الله للناس اثنتين اثنتين » « 3 » قال صاحب الجواهر لم أجد من الإمامية من صرّح بعدم جواز الغسلة الثانية ويدلّ عليه بل على الاستحباب كالروايات الثلاثة المذكورة وغيرها خبر داود الرقي والزربي وخبر علي بن يقطين في تعليم الإمام أولًا الوضوء تقية ثمّ صرّح الإمام بعد رفع الخوف بما فرض الله لنا وفيهما صرّح باستحباب الغسلة الثانية فراجع الوسائل والجواهر وما ذكرنا كفاية لاثبات رجحان الغسلة الثانية واستحبابها شرعاً وعليه المشهور بل الإجماع في كثير من الأعصار ولا خلاف لأحد من القدماء في الاستحباب إلّا من البزنطي والكليني والصدوق مع تصريحهم بالجواز وانكروا استحبابها لظهور بعض الروايات في أن الثانية لم يوجر والثالثة بدعة وحملوا ما دلّ على استحباب الثانية على الوضوء الثانية تجديداً وحملوا ما دلّ على استحباب اسباغ الوضوء بالثانية على الغرفة الثانية . والثمرة في هذا النزاع بين مشهور العلماء وبين الثلاثة من القدماء الأجلاء تظهر في مقامين : الأوّل : وهو العمدة في جواز المسح بالنداوة الباقية في اليد بعد الغسلة الثانية فعلى المشهور المنصور من استحبابها لا اشكال في صحّة الوضوء والمسح لأن النداوة المذكورة يصدق عليها أنها من نداوة الوضوء وعلى القول بعدم الاستحباب كما عليه الأجلاء الثلاثة الذين هم عمود الدين ومحيي شريعة سيد المرسلين يشكل الأمر في جواز المسح بهذه النداوة من جهة كونها ماءً خارجاً ولمخالفة هذه الأجلاء اضطرب كلام العلماء واندهش وتزلزل قلوب الفقهاء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 440 ، الحديث 1163 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 80 ، الحديث 59 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 38 ، الحديث 77 .