تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فظاهر ومع الجواز من جهة قصد التبريد أو الغسل سهواً فكذلك أيضاً لعدم عدّه شرعاً من الوضوء فيبطل الوضوء إذا مسح بذلك الماء نعم لو مسح بغير ذلك الماء فالأقوى صحّة الوضوء حتّى فيما إذا قصد التشريع في الثالثة إذا لم يكن القصد من أوّل العمل بل بداله في الأثناء لأن النهي خارج عن ماهية العبادة حينئذ ويصير الحرمة كالنظر إلى الأجنبي في وسط الوضوء . فإذا غسل الوجه واليد اليمنى ثلاثاً بقصد المشروعية لا من أوّل العمل ونيّته وغسل يد اليسرى باليمنى مرة أو مرتين فالظاهر عدم الباس بالمسح بنداوة اليدين اما اليسرى فلعدم غسلها ثلاثاً ومائها ماء الوضوء شرعاً وعرفاً واما اليمنى فلأنه لما غسل بها اليسرى فاعتبار البلل فيه بعد اتمام اليسرى ولا اعتبار بامتزاجه بالماء الخارج ويجوز له الامتزاج والأخذ لغسل اليسرى اما بعد تمامية اليسرى فالبلل فيه لا يجوز امتزاجه بالماء الخارج فتأمل .

المبحث التاسعة : في وجوب أقلّ مراتب الغسل في الوضوء

لا اشكال في وجوب غسل الوجه واليدين في الوضوء بحيث يصدق أقل الغسل عرفاً المعبر عنه بالتدهين كما في بعض الروايات وليس المراد به معناه الحقيقي لمخالفته لظاهر الآية وصريح الروايات المتواترة والوضوءات البيانية بل مخالف لما عليه الإمامية والغسل المأمور به في الآية والروايات هو الغسل المتعارف لا يعتبر فيه حقيقة شرعية والظاهر عند العرف واللغة في معنى الغسل اجراء الماء على المغسول أو وضعه في الماء لإزالة الوسخ مثلًا ولا يعتبر فيه أمرار اليد والدلك ويصدق أقل الغسل بصبّ نصف الغرفة على الوجه واجرائه على ما وجب غسله من الوجه ولو بامرار اليد عليه ليصل جريانه على جميعه وكذا بالنسبة إلى اليدين فهذا الغسل عرفاً غسل شبيه بالتدهين . ويجب إزالة الموانع عن البشرة ليصل الماء إليه لوجوب غسل البشرة إلّا ما دلّ الدليل على عدم وجوبه كالشعر المحيط على البشرة فيكتفي بغسله عن غسل البشرة ووجهه ظاهر ممّا دلّ على وجوب غسل البشرة نعم المانع الذي هو من توابع البشرة ويعد من ظاهر العضو كالأوساخ الرقيقة التي يجتمع بذلك الكيس واليد وكالاوساخ القليلة التي تحت الأظفار القصيرة لا يجب