تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إلى البطلان لظاهر النهي في قوله تعالى وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 1 » كما تمسك بها الإمام والأقوى عدم الحرمة إلّا بقصد التشريع وفي رواية الرضا وجده اشعار بل ظهور في الكراهة كما أشرنا والأصل البراءة وعدم ظهور للآية في ذلك لأنها ظاهرة في حرمة عبادة غير الله والمفروض اتيان العبدين عبادة واحدة لله تعالى وحده فلا يشمله النهي التحريمي فتأمل . ووجوب المباشرة إنما هو في حال الاختيار فلا بأس بتركها اضطراراً كالأقطع والمفلوج ولا بأس في تركها في مقدماته كما يأتي في المكروهات . ويدلّ على جواز التولية بل وجوبها للمضطر بعد الإجماع الروايات الظاهرة في ذلك المروية عن الأئمّة ( عليهم السلام ) في الوسائل وغيره والأمر يتيمّم المجدور وعدم القول بالفصل وقوله ( ع ) « كلّ ما غلب الله تعالى عليه فالله أولى بالعذر » « 2 » يدلّ على سقوط وجوب المباشرة للعاجز عنها والظاهر وجوب النيّة للعاجز دون المباشر لأنه المكلّف بالوضوء العبادي والمباشر في تغسيله وتمسيحه بمنزلة الآلة لا يجب عليه القصد ويصحّ من الصبي الغير المميّز أن يصب الماء على الوجه العاجز وهو يقصد الوضوء للصلاة ويأمره بالمسح ويقصد بنفسه التقرب فالقول بوجوب النيّة للمباشر دون المكلّف بالوضوء اصالتاً في غاية الضعف وإن كان الأحوط الجمع ويدلّ على جواز الاستعانة في مقدماته بعد الإجماع الروايات المستفيضة منها أمر الإمام باحضار الماء للوضوء .

المبحث الثامنة : في أنّ الفرض في الوضوء الواحدة

لا خلاف ولا اشكال في كفاية الغسلة الواحدة في الوضوء من الوجه واليدين بل كفاية الغرفة في كلّ غسلة بالإجماع والنصوص المتواترة معنى وكذا في بطلان الوضوء بل الحرمة الشرعية في الغسلة الثالثة إجماعاً ونصّاً من دون خلاف من الإمامية ويدلّ عليه النصوص المعتبرة المستفيضة بل المتواترة معنى والمصرّحة بأن الثالثة بدعة ولا يصحّ الصلاة معه ولا
هامش
( 1 ) . الكهف : . 110 ( 2 ) . الكافي 3 : 412 ، الحديث 1 .