منها : جواز المسح على الحائل عند التقية لا يشترط بشيء ويصحّ وضوئه وفي غيرها مشروط بعدم امكان رفع الضرورة لدلالة الروايات المعتبر في التقية مطلقاً بخلاف موارد الاضطرار الذي عمدة دليلها العقل وهو حاكم فيما لم يمكن رفع العذر .
المبحث السادس : في وجوب الموالاة
يجب الموالاة في أفعال الوضوء إجماعاً ويدلّ عليه بعد الإجماع المحصل النصوص الآمرة بإعادة الوضوء أو هو مع الصلاة فيمن نسي بعض الغسلات أو المسحات والمصرحة بإعادة الوضوء فيمن تأخر اتمام الوضوء حتّى جف الأعضاء السابقة وبطلان الوضوء بفوات الموالاة عمداً أو سهواً بمعنى جفاف الأعضاء السابقة ممّا لا خلاف ولا اشكال فيه وإنما الاشكال في وجوب الموالاة العرفية أو الحقيقية في حال الاختيار وان تركها عمداً واختياراً موجب لبطلان الوضوء أولا وبعضهم قالوا بالبطلان مع فوات التتابع العرفي وان لم يجف الأعضاء والمهم بيان الشرطية لا الوجوب الشرعي الذي عدمه هو مفروغ عنه في محله ولا دليل على الوجوب الشرعي وحرمة القطع إلّا ظاهر الأوامر بالتتابع المحمول عند المشهور على الشرطية وإلّا قوله تعالى وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكمْ « 1 » المحمولة على الصلاة خاصة فلا تعم الوضوء كما يأتي إن شاء الله وشرطيتها في الجملة ظاهرة كما ذكرنا ببطلان الوضوء بجفاف الأعضاء السابقة قبل اللاحقة مطلقاً إجماعاً بقسميه .
نعم إن قلنا بعدم شرطية التتابع العرفي وجواز التفريق بين الأعضاء ما لم يجف فلا يجب المتابعة تكليفاً إلّا بدليل وتركه جايز لعدم كونه موجباً لابطال العمل لو سلم حرمة ابطال كلّ عمل بعموم الآية والمراد بوب المتابعة في المتن الوجوب الشرطي لا الشرعي والحقّ وجوب التتابع اختياراً وعدم الفصل بحيث خرج عن هيئة المتوضى عرفاً للأصل وهو الاشتغال والوضوءات البيانية وقدمنا ان الأصل وجوب المطابقة إلّا ما خرج بالدليل ولا دليل هنا على الخروج بل الدليل من النصّ والإجماع في الجملة قائم على عدمه وللنصوص الآمرة بالمتابعة
هامش
( 1 ) . محمد : . 33