تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الوجه واليد اليمنى في الماء واما اليسرى فغمسه موجب لعدم جواز المسح لاختلاط ماء الوضوء بالماء الخارج اما إذا غسل اليسرى ولو جزءً منه باليد اليمنى بعد الرمس فيصدق المسح بماء الوضوء والظاهر عدم الاشكال فيما إذا قصد الوضوء بخروج يده اليسرى عن الماء بل اليمنى كذلك ويصحّ المسح من مائهما لعدم عد مائهما غير الوضوء . والحمد لله تعالى .

المبحث الخامس : في مسح الرجلين

يجب مسح الرجلين على ظاهر القدمين إلى الكعبين بالأدلة الثلاثة والأقوى كفاية المسمّى في العرض على المشهور بل ادّعى بعضهم الاتفاق عليه لظهور الروايات والوضوءات البيانية على ذلك من حيث الاطلاق مع كونه ( ع ) في مقام البيان كما في صحيحة زرارة وأخيه بكير بن أعين « وإذا مسحت بشيء من رأسك أوبشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزاك » « 1 » والروايات المعتبرة بهذا المضمون كثيرة ولا يعارضها إلّا صحيحة بزنطي عن الرضا ( ع ) . . . فقلت جعلت فداك لو أن رجلًا قال بأصبعين من أصابعه هكذا فقال ( ع ) : « لا إلّا بكفّه » « 2 » وهي وإن كانت ظاهرة على وجوب الكفّ كلّه إلّا أنه لا عامل بها من الأصحاب والشهرة بل الإجماع على كفاية الأصبع قرينة الحمل على الاستحباب ولا يجب استيعاب ظهر القدم عرضاً عن الإمامية وقيل بوجوب ثلاثة أصابع لرواية التي ذكرنا في مسح الرأس وقلنا بوجوب حملها على الاستحباب فراجع والأحوط المسح بتمام الكف لأن الاحتياط سبيل النجاة . ويجب الاستيعاب في طول القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين إجماعاً ونصاً والمراد ن الكعبين على المشهور قباء القدمين وقيل المفصل وقيل هما العظمان المستديران في منتهى القدم متصلتان بالساقين وقال الجمهور هما العظمان الناتيان في طرفي الساقين عند تلاقي القدم بالساق وهذا مخالف لإجماع الإمامية وأقوال الأصحاب مضطربة في معنى الكعبين من جهة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 90 ، الحديث 86 . ( 2 ) . الكافي 3 : 31 ، الحديث 6 .