من كان له يد زائدة كالأصلي طويلًا أو قصيراً أو مساوياً مع الأصلي وممتازاً أو غيره فإن كان دون المرفق فيجب غسلهما للأصل ولعد الزائد كالجزء كالبثورات والدماميل والجدري والخراج وحالها كالإصبع الزائد والظاهر عدم الخلاف في ذلك وكذا إذا كان كلاهما من مرفق واحد مطلقاً للاشتغال والأمر بغسل الذراع من المرفق الشامل لهما جميعاً وإذا كان له يد زائدة من فوق المرفق من الكتف أو من العضد فمع عدم التميز لا شبهه في وجوب غسلهما أصلياً أو مقدمة للتكليف الإلزامي ومع التميّز قيل بالعدم لانصراف المطلقات إلى الغالب المتعارف وقيل بالوجوب لشمول العمومات أو الاطلاقات في غسل اليد والمفروض عدها يداً عرفاً وهو الأحوط ولو لم يكن لها مرفق فراغاً عن العهدة واحرازاً للطهارة .
المبحث الرابع : في مسح الرأس في الوضوء
يجب مسح الرأس بعد غسل اليدين إجماعاً ويدلّ عليه بعد الإجماع آية الوضوء ومن السنّة ما يبلغ التواتر ويكفي في ذلك الوضوءات البيانية .
فروع :
الأوّل : يجرى من المسح على مقدم الرأس
يجزي من المسح على مقدم الرأس مسماه عرفاً ولو بأقل من عرض أصبع عرضاً وما يحصل به المسمّى أيضاً طولًا وعليه المشهور وأدّعى بعضهم الإجماع ويدلّ على ذلك آية الوضوء بناءً على ما فسره أبو جعفر ( ع ) يجب استيعاب الوجه واليدين والاكتفاء ببعض الرأس والرجلين للباء التبعيضية وظهور الروايات في الاجتزاء بمسمّى المسح وفي الوضوءات البيانية صرّح بذلك كقوله ( ع ) لزرارة في مقام البيان :
« فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أَجْزَأَهُ » « 1 »
وغيرها ممّا ورد في مقام البيان ولم يعين مقدار المسح واكتفى فيه بمسح مقدم الرأس بكف اليمنى أو ببقية البلل وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فعرفنا من ذلك كفاية المسمّى وقيل بكفاية مقدار الأصبع ولا يجزي أقل من
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 25 ، الحديث 5 .