واجب بحيث يعد عند العرف غسل من المرفق إلى أطراف الأصابع لحصول المتابعة والتأسي بذلك والأصل البراءة عن الزائد والمشهور جواز الاكتفاء بأقل مراتب الغسل وكفاية مجرد جريان الماء على الأعضاء ولو بمعونة امرار اليد ويجوز الاقتصار في غسل كلّ عضو بغرفة واحدة كما في الروايات بل جواز التدهين كما في بعضها والمراد بالتدهين هنا معناه المجازي لعدم كفاية مطلق المسح الذي هو التدهين حقيقة بالإجماع فالمراد منها الاكتفاء بمجرد الجريان بامرار اليد على جميع العضو من غرفة واحدة من الماء الذي يشبه التدهين ودلالة الروايات على ذلك ظاهرة فمن شاء فليراجع الوسائل وكتب الاستدلال والظاهر عدم الخلاف فيها .
وممّا أسسنا الأصل ظهر وجوب مسح اليد على المواضع عند الصب من الوجه واليدين إلّا أن الإجماع قائم على عدم وجوب امرار اليد وكفاية صبّ الماء على جميع العضو كفاية ارتماس العضو في الماء مع قصد الترتيب من الأعلى إلى الأسفل في الوجه واليد فلو لم يكن الإجماع في المسألة لكان القول بوجوب امرار اليد كما في وضوء رسول الله ( ص ) لا يخلو عن قوة فنخرج من ذلك الأصل بالدليل .
ثمّ اعلم أنه لا خلاف بين الامّة في وجوب غسل المرفق وهو مجمع عظمى الذراع والعضد من ظاهر اليد وقيل إنه نفس المفصل حقيقة ويطلق على محله في ظاهر اليد مجازاً سواء قلنا بان الواجب الابتداء منه أو جواز النكس وسواء قلنا بدخول الغاية في المغيا أو عدمه للإجماع على ذلك ودلالة الوضوءات البيانية على غسل النبي ( ص ) المرفق وإنما الكلام في أن وجوبه أصلي أو تبعي والأظهر انه تبعي من باب المقدّمة العلمية بحصول غسل الواجب احتياطاً كما ذكرنا في موارد أطراف الوجه من الحد المشكوك حاله دخولًا وخروجاً من الحد وكذا ما اشتبه حاله من حيث كونه من ظاهر البدن أو الباطن فيحتاط فيها وجوباً من باب المقدّمة لأصالة الاشتغال والأوساخ تحت الأظفار ان عد جزء من البدن فيجب غسل ظاهرها وإلّا يجب الإزالة إذا عد تحته من ظاهر البدن كالوسخ الكثير بعد تقليم الأظفار والوجه فيه ظاهر
ويجب غسل جميع أجزاء اليد في الحدّ كما ذكرنا وجهه في غسل الوجه للأمر بالغسل وهو
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 199
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٩٩