تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بهذا المعنى وان فسر على الشعر الذي في ناحية الاذن فهو خارج كلّه عن التحديد ولا يجب غسل النزعتان لأنهما البياضان المكتنفان على أعلى الجبينين في طرفي الناصية ويعدان من الرأس ومواضع التحذيف وإن كان خارجاً عن التحديد إلّا أن غسل موارد الشبهة لازم من باب المقدّمة العلمية من جهة الشغل اليقيني بالغسل المقتضى للفراغ يقيناً وإن كان الأصل البراءة من كلّ ما شك في وجوب غسله من أطراف التحديد ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية في خارج التحديد إجماعاً للبراءة ودلالة النصّ في عدم وجوب ما زاد عن التحديد في صحيحة زرارة المذكورة ولا يجب التخليل والتبطين في اللحية رجلًا كان أو إمره إجماعاً إذا كان كثيفاً وبالنصّ أيضاً وأمّا الخفيف الذي يرى ما تحته من البشرة فالأقوى وجوب غسله لعدم ظهور في الروايات على الخفيفة وإنما هي ظاهرة في الكثيفة إذ تحت الخفيف المرئي في التخاطب لا يعد باطناً بل يعد من الظاهر ويجب غسل الظاهر من الوجه دون الباطن لظهور الأمر بالغسل المنصرف عرفاً إلى الظاهر ودلالة الموثق « . . . إنما عليك أن تغسل ما ظهر » « 1 » ودلالة الصحيحة « كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد ان يطلبوه ولا ان يبحثوه » « 2 » ورواية الرجل يتوضؤ أيبطن لحيته قال ( ع ) : « لا » « 3 » ظاهرتان فيما أحاط الشعر بالبشرة بحيث لا يرى ما تحته بخلاف الشعر الخفيف فلا يترك الاحتياط في غسل البشرة التي تحت لحيته الخفيفة وما ذكرنا في الشعر لا فرق بين الرجل والمرأة ولا بين اللحية والحاجب وأهداب العين لاطلاق الروايات وظهورها فيه وثقب الظاهر المرئي جوفه يعد من الظاهر بخلاف ثقب الانف فإنها من الباطن كظاهر العين عند انطباق الأهداب يكون من البواطن فلا بأس بفتح العين أو غمضه والاكتفاء بغسل ما أحاط به ومن كان خارجاً عن الاعتدال في أصابعه أو وجهه من حيث قصاص شعره كالاغم والأنزع فحكمه حكم الغالب لانصراف المطلقات والتحديدات الشرعية إلى الغالب إجماعاً دون النادر ويدلّ على وجوب الابتداء من الأعلى إلى الأسفل الانصراف عند العرف في الغسل كذلك أوّلًا
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 78 ، الحديث 51 . ( 2 ) . عوالي اللآلي 2 : 191 ، الحديث 83 . ( 3 ) . الكافي 3 : 28 ، الحديث 2 .