كونها عشرة ولم يأت بالعشرة فالظاهر الصحّة .
المبحث الثاني : في وجوب غسل الوجه في الوضوء
في غسل الوجه وهو أوّل أجزاء الواجبة في الوضوء وحده من قصاص الشعر إلى الذقن طولًا وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضاً مبتدءً من الأعلى إلى الأسفل ويدلّ على ذلك الأخبار الواردة والكتاب والإجماع من الإمامية فمن الكتاب آية الوضوء التي يستخرج منها أحكام كثيرة جمعها بعض الفضلاء ما يقرب ثلاثين حكماً إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكمْ وَأَيْدِيَكمْ إِلَى الْمَرَافِقِ « 1 » الخ ومن السنّة ما ورد في تحديد الوجه في رواية إسماعيل بن مهران
عن حدّ الوجه فكتب ( ع ) « من أوّل الشعر إلى آخر الوجه وكذلك الجبينين » « 2 »
وفي صحيحة زرارة حكاية أبو جعفر ( ع ) عن وضوء رسول الله
« فدعاء بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فأخذ كفاً من ماء فاسد لها على وجهه من أعلى الوجه ثمّ مسح بيده اليمنى الجانبين جميعاً ثمّ أعاد اليسرى في الاناء فاسدلها على اليمنى ثمّ مسح جوانبها ثمّ أعاد اليمنى في الاناء ثمّ صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثمّ مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدها في الاناء » « 3 »
وغير ذلك من الروايات التي وردت في بيان وضوء رسول في الوسائل وغيره وفي صحيحة أخرى عن
زرارة « الوجه الذي قال الله تعالى بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ان زاد عليه لم يوجر وان نقص منه اثم ما دارت عليه السبابة والوسطى والابهام من قصاص الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديراً فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه » قلت الصدغ من الوجه ؟ قال ( ع ) : « لا » « 4 »
ودلالتهما على تمام المطلوب واضحة والصدغ الخارج عن التحديد ان قلنا بأنه ما بين العين والاذن فالمراد به تمام الصدغ في الرواية إذ الإصبعان لا يحتويان جميع الصدغ
هامش
( 1 ) . المائدة : . 6
( 2 ) . الكافي 3 : 28 ، الحديث 4 .
( 3 ) . الاستبصار 1 : 58 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الكافي 3 : 27 ، الحديث 1 .