تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مقيداً بعدم غيره فقد ذكرنا في باب الوضوء أن الأقوى البطلان للتقييد وهنا نقول بالصحّة بالنسبة إلى ما نوى وعدم الاجزاء بالنسبة إلى غيره لأن لكلّ امرءً ما نوى وهذا بناءً على الرخصة في الاجتزاء كما هو المشهور والمنصور لأنه يظهر من الروايات دون الغريمة نعم بناءً على أصالة التداخل فالتداخل غريمة واللازم منها الاجتزاء ولو نوى المعين منها مقيداً بناءً على صحّة المنوى أو بطلان الجميع حتّى المنوى لأنه مأمور بغسل واحد عن الجميع وقد غسل مقيداً بعدم الجميع فما وقع لم يؤمر به وما أمر به لم يقع كما ذكرنا ذلك في الوضوء . ويظهر من مجموع الروايات سيّما صحيحة الأولى لزرارة من حيث التعميم بالواجب والمندوب ثمّ ذكر العموم بقوله إذا اجتمعت عليك لله حقوق والحقوق يشمل المندوب كالجمعة وغيرها ويدلّ التعليل المستفاد في صحيحة أخرى لزرارة بقوله ( ع ) : « لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحده » « 1 » في التعميم أيضاً ولا وجه لتقييد اطلاق الروايات بما إذا نوى الجميع لعدم الدليل على التقييد فيعمل باطلاق الروايات وقد مرّ عدم اعتبار شيء في النيّة إلّا القربة ولا يلزم التعيين هنا لأنه فعل واحد يقوم مقام الفعلين أو الأفعال وما دلّ على عدم الوضوء قبل غسل الجنابة أو بعده حاكم هنا أيضاً إذا كان فيها الجنابة لأنه يصدق عليه غسل الجنابة يصدق عليه غيره وضم نيّة غيره مثلًا لا يوجب ايجاب الوضوء وغير الجنابة لا يوجب الوضوء بنفسه بل لوجود الحدث الأصغر دون الجنابة على قول المشهور . ولنختم الكلام بذكر أمور : الأوّل : ان ما أطنبوا الكلام في بحث التداخل والاشكالات جُلّها أو كلّها اجتهاد في مقابل النصّ وواهية عند الاعتبار بعد ثبوت النصوص المعتبرة المتكاثرة وفتوى المعظم وثبوت الإجماع في بعض الصور وضعف سند بعضها منجبرة بما سمعت وبسائر الروايات الصحاح وبعضها يفسر البعض وعمدتها انه مع تضاد الأحكام كيف يجتمع الوجوب والندب في غسل واحد وجوابه انه مع تسليم تضاد الوجوب والندب إذ لعلّهما مرتبتين من الطلب الشديد
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 154 ، الحديث 1 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 192 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)