تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الصلاة به ولا شبهه في صحّة الوضوء بعد دخول الوقت قربة إلى الله من دون نيّة الوجوب والندب بل في مطلق الأوقات كما مرّ . المسألة الثامنة : في وقت نية الوضوء والعبادات لا يخفى ان وقت النيّة في العبادات من أوّل أجزائها الواجبة أو المستحبة إلى آخرها ليكون العمل كلّه مع النيّة والقربة وعلى ما اخترنا من كفاية الداعي وعدم لزوم الاخطار فالأمر سهل في كثير من الموارد منها حالة الذهول في أثناء العبادة عن الأخطار فاكتفوا بالاستدامة الحكمية بمعنى عدم التردد أو نية تخالف الأوّل وعلى المختار لا ينافي الذهول عن الداعي وتبقى النيّة باقية ما لم يغفل بحيث لو سئل عنه ما تفعل بقي متحيراً ومنها تقديم النيّة على العمل إذ الداعي يكون قبل العمل موجوداً ولا اشكال فيه وإنما الاشكال في تقديم النيّة بناء على الاخطار في ما قبل العمل فالأكثرون على عدم جواز تقديمها ولعلّ وجه المنع لزوم التشريع المحرم المفسد وعليه . . . النزاع في وقت نيّة الوضوء هل هي عند غسل الوجه وهو أوّل جزء الواجب أو عند غسل الكفين وهو مستحبّ قبل الوضوء والأشهر انه جزء منه مستحب وقيل ليس بجزء بل مستحب مستقل كالمضمضة والسواك والتسمية والدعاء والأظهر من الروايات عدم الجزئية والأمر سهل على المختار من عدم الاخطار في النيّة وعدم الانفكاك للداعي قبل العمل عن المكلّف والقول بأن لا يجوز تقديم النية على العمل بناءً على الداعي في غاية السخافة وتوجيه مدعاهم في المستند النراقي غير وجيه وغير مطابق للمدعى إذ غاية تحقيقه يرجع إلى أن الاكتفاء بالداعي قبل العمل مع الذهول في ابتدائه غير ممكن ولا دليل على الامتناع وقوله لزم خلو الفعل عن النيّة مع الذهول والغفلة مسلم إلّا أن القائلين بجواز تقديم النيّة كما هو المختار يقولون باستمرار الداعي والالتفات من قبل العمل إلى أوّل جزء منه وعلى هذا فالنزاع لفظي فتأمل . وعلى الاخطار أيضاً باطل لا دليل على عدم الجواز إلّا ما ادعى من الإجماع المنقول وهو غير مقبول إلّا أن يقال بان التقديم موجب للتشريع ولا يخلو ذلك عن وجه إلّا أنه ممّا لا وجه له أيضاً لعدم حصول التشريع عند الاخطار قبل العمل مستمرة إلى أوّل العمل إلّا إذا بنى على
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 189 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)