تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
معارض لها سوى أصالة عدم التداخل في الأسباب والمسببات وهي وإن لم تخل عن الخدشة إلّا أن الانصاف ثبوتها كما أشرنا في حواشينا على عوائد النراقي ( رحمه الله ) مع اصراره على بطلانها واثباته أصالة التداخل وهذا الأصل يندفع بالدليل وهو ما ذكرنا أي الروايات منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر قال ( ع ) : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزاك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة وإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزاك عنك غسل واحد . » ثمّ قال ( ع ) : « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها واحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » « 1 » ورواية الصدوق في الفقيه « من جامع في أول شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضي صلاته وصومه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك » . « 2 » وصحيحة أخرى لزرارة قال قلت لأبي جعفر ( ع ) ميت مات وهو جنب كيف يغسل قال ( ع ) : « يغسل غسلًا واحداً يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميّت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة » « 3 » ويدلّ على الاجزاء عن الجميع فيما نوى غسل المستحب المعين وعليه الأغسال الواجبة من دون قصدها ومع نسيانها رواية الصدوق في الفقيه في غسل الجمعة في رمضان . وفي أخرى له عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزئها غسل واحد » « 4 » وفيما ذكرنا من الروايات كفاية لاثبات المطلب ومن شاء فليراجع الوسائل وغيرها للتأمل في جميع روايات الباب والحاصل ان التدبر في مجموع روايات الباب يوجب القطع للفقيه المنصف على ما ذكرنا من التعميم في جميع الأغسال الواجبة والمستحبة والمختلطة وبالاطلاق المستفاد منها من حيث الكيفية بمعنى حصول التداخل والاجزاء سواء نوى الجميع أو البعض أو لم ينو إلّا ما في الذمّة قربة إلى الله أو نوى إجمالًا أو نوى الجنابة فقط أو الجمعة فقط إلّا إذا قيد غسله بأحد الأسباب
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 107 ، الحديث 11 والكافي 3 : 41 ، الحديث 1 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 119 ، الحديث 1896 . ( 3 ) . الكافي 3 : 1 / 154 والاستبصار 1 : . 2 / 194 ( 4 ) . تهذيب الأحكام 1 : 395 ، الحديث 48 .