ان التقديم مأخوذ في النيّة أو في العمل شرعاً وإلّا يلزم الزيادة اللغوية وهي من دون قصد بالجزئية والمدخلية في العمل ليست بتشريع مخل فتأمل .
المسألة التاسعة : في عدم اعتبار قصد الوجه في الوضوء
قد ظهر ممّا قدمناه عدم اعتبار قصد الوجه وقصد الرفع والاستباحة في الوضوء وانه رافع لكلّ حدث أصغر ولو اجتمعت أسباب متعددة واحداث كثيرة من البول والغائط والريح والنوم كفى وضوء واحد في رفع جميع الأحداث وحصول الطهارة إجماعاً ويدلّ على ذلك الأخبار أيضاً ولا اشكال فيه واشكل ذلك فيما لو نوى رفع بعض الأحداث دون بعض فإن غفل عمّا لم ينو فالوضوء صحيح ويصير متطهراً لما قلنا من عدم اعتبار قصد الرفع وكفاية القربة وهي حاصلة وان اشتبه في نيّة الرفع بأن نوى رفع حدث البول وقد كان محدثاً بالنوم دون البول فهو أولى بالصحّة لحصول القربة وتمامية العمل والمؤثر فيترتب عليه الأثر وهو رفع مطلق الحدث سواء نوى أو لم ينو وإن نوى رفع حدث معين دون حدث معين أو غير معين آخر بنحو القيد فالأقوى الحكم ببطلان العمل للتناقض وحصول التشريع وإن لم يكن بنحو التقييد فالظاهر الصحّة لعدم الدليل على الفساد بعد تمامية أجزاء العمل وكون الزيادة التي ليست مقيدة للمأمور به لغواً لا أثر فيها ومناط المسألة كما تقدّم فيما قصد الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب فإن كان ذلك على نحو التقيد فالظاهر بطلان العمل في المسألتين حتّى مع السهو والجهل لأن ما وقع لم يؤمر به وما أمر لم يقع وإن لم يكن على نحو القيد فالأقوى الصحّة مطلقاً ما لم يلزم التلاعب بأمر المولى في صورة العمد .
المسألة العاشرة : في تداخل الوضوء والأغسال
من كان عليه أغسال واجبة أو المندوبة أو المختلطة فاغتسل غسلًا واحداً بقصد القربة يكفي عن الجميع فإن كان فيها غسل الجنابة فيصلي معه من دون الوضوء وإن لم يكن فيها الجنابة فيتوضؤ ويصلّي سواء في ذلك قصده الجميع أو عدم قصده بل اغتسل قربة إلى الله وتدلّ على ذلك بعد الإجماع في بعض موارده والشهرة في بعضها الآخر الروايات من دون
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 190
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٩٠