رافع للحدث أيضاً فتأمل .
وممّا ذكرنا سابقاً من عدم مدخلية قصد الوجوب والندب في نيّة الوضوء فلو توضّأ قربة إلى الله للصلاة الواجبة من غير قصد الوجوب فلا اشكال في صحّة وضوئه ما لم يقصد الخلاف عمداً ظهر ان قصد الوجوب مقيداً عامداً في الوضوء مع علمه بعدم وجوبه كما في ما قبل دخول الوقت ممّا يوجب فساد الوضوء ولا يبعد القول بالصحّة مع جهله أو سهوه اما بطلان صورة العمد فتلاعبه بالعبادة وقد مرّ بطلانها متلاعباً واما الصحّة جهلًا بعدم الوجوب أو سهواً لحصول الوضوء باركانه وشرائطه وتمشي القربة منه وعدم مدخليته قصد الوجه في تحققه ووجه الصحّة في مورد السهو والغفلة ظاهرة والأحسن الحاق الجهل بعدم الوجوب إلى العمد في البطلان لما مرّ من أن ما وقع لم يؤمر به واما أمر به لم يقع فالأقوى صحّة وضوء من قصد الوجوب سهواً مع عدمه وبطلانه معه عمدأ أو جهلًا والبطلان في الصورتين أو في العمد وحدة فيما إذا كان الوجوب قيداً للوضوء والا فلا وممّا ذكرنا ظهر ان الوضوء المجدد والوضوء النفسي للكون رافعة للحدث لو فرض غفلة المجدد عن حدثه وتصحّ الصلاة معهما ما لم يحدث ولا اشكال في صحّة الوضوء بقصد الوجوب للصلاة بعد وجوبها سواء صلّى معه أو لم يصل معه وأحدث أو قصد حين الوضوء الكذائي عدم اتيان الصلاة لأن الوضوء واجب وامتثل أمره الوجوبي وكونه مقدمة لاتيان الصلاة لا يوجب بطلانع مع تأخيره الصلاة أو تركها فإن المطلوب متعدد ويدلّ على ذلك قوله ( ع ) :
« إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 1 »
فالقول بأن قصده عدم اتيانها حين الوضوء الواجب أو قصده الاتيان وانصرف عن الاتيان حتّى نام يكشف عن بطلان الوضوء لكون وجوبه مقدمي لا يخلو عن اشكال سيّما مع ما ذكرنا من محبوبية الوضوء عند الشارع مطلقاً من دون مدخلية الوجوب والندب في قصده ولا اشكال في القول بأن المكلف التارك للوضوء والصلاة معاقب بعقابين وتخفيف عقابه باتيان الوضوء وترك الصلاة لظاهر الخبر انه واجب مستقل بعد دخول الوقت وإن كان الباعث في ايجابه اشتراط
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : . 33