تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
نعم يعتبر في سقوط الأمر المتعلق بالمأمور به بمعنى ان العبادة التي أتى بها من دون تعيين الأداء والقضاء غفلة يثاب عليها ولا تسقط بها الأمر المتعلق بأحدهما وحاصل الكلام ان قصد العنوان والتميز والتعيين وإن لم تكن داخلة في حقيقة نيته العبادة إلّا أنها معتبرة ولو إجمالًا في العبادة في موارد الاشتراك والاشتباه فإذا فرض عدم الاشتراك والشبهة فلا يجب قصدها أصلًا كما إذا لم يكن لمكلف في ذمته الا قضاء وصوم رمضان من سنة واحدة فنوى الصوم امتثالًا لأمره تعالى والمفروض عدم الأمر في حقّه إلّا الأمر بالقضاء لصوم رمضان فصيامه صحيح ومسقط لتكليفه بالقضاء ولا يجب له في نيّته تعيين القضاء والترتيب في أن ذلك الصوم قضاء لما فات أولًا . والحاصل ان المكلف لابدّ له تصور المكلف به إجمالًا بقيوده ومشخصاته واجزائه وشرائطه على حسب ما هو مأمور به واقعاً ولا يجب له تفصيل القيود والمشخصات والأجزاء والشرائط والوجوب والندب وغير ذلك إلّا إذا اشتبه الأمر ولم يعلم أن المأتى به هذا أو ذاك وكان كلاهما واجبان كما مثلنا سابقاً بالصيام فلابدّ له من التميز في نيّته حتّى يحكم عليه بسقوط أمره ولزوم التعيين كاف في اعتبار قصد الوجه والعنوان فتدبر . المسألة السابعة : في جواز الوضوء قبل الدخول بناءً على أن الوضوء عبادة مستقلة ومستحب نفسي لما يأتي أدلته فالأصل صحّة الوضوء وجوازه مطلقاً إلّا ما ورد فيه النهي كالوضوء بعد غسل الجنابة مثلًا والأصل في الوضوء كونه رافعاً للحدث الأصغر إن كان الحدث موجوداً لظاهر الروايات في ناقضية الحدث الوضوء وتنافيهما من الطرفين والأمر بالوضوء عند طريان الحدث كقوله ( ع ) : « من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء » « 1 » وبالتدبر في أخبار الباب واطلاق الطهور على الوضوء مطلقاً وتعليل الرضا ( ع ) : ايجاب الوضوء للصلاة يظهر الملازمة بين تنافي الحدث والوضوء من الطرفين على السواء . وينتج من هذا ان وضوء الجنب الحائض إذا كشف عدم الحيض والجنابة
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 37 الحديث 15 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 187 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)