الثواب أو عدمه على العبادة ولا دليل على ابطاله العبادة وإن كان القول به أحوط كما أن الرياء المتأخر وحب التحميد من الناس من دون ان يقع العمل لهم لا يبطل العمل وإن كان الأوّل حراماً والثاني مرجوحاً شرعاً ولا يبطل العمل إذا فعل بقصد رؤية الناس واقتدائهم وتأسيهم به لترويج الأحكام والسنن وتعليم الناس قربة إلى الله كوضوء الحسنين للشيخ في الرواية فإن هذا القسم رياء معفو وفي الرواية ليس برياء فتأمل .
المسألة الخامسة : في حكم الضمائم المباحة والراجحة
لا يخفى انه بناءً على بطلان العبادة إذا أتى بها فراراً من العقاب أو طمعاً في الثواب من جهة منافاتها مع الخلوص فلا اشكال في بطلانها إذا ضمّ مع القربة في النيّة الضمائم مطلقاً من المباحة والراجحة والمحرمة وعلى ما اخترناه من أن ذلك لا يضر بالخلوص لكون الداعي فيها لله تعالى وهما داعيان إلى داعي القربة والدواعي الطولية لا ضير فيها فإن الخوف من العقاب يكون داعياً له في اتيان العمل لله تعالى وصيرورة أمر داعياً لحصول داعي القربة واتيان العمل بداعي القربة لذلك لا يضر بالخلوص .
وإذا تم هذا فنقول ان الضمائم المباحة والراجحة إذا كانتا داعيتين لداع القربة في العبادة فلا اشكال في صحتها واطلاق الضميمة على داع الداعي مسامحة وكذا لا اشكال في صحّة العبادة فيما إذا اختار أحد الواجبين التخييريين مع رجحان أحدهما لغرض عاجل كاختياره الماء الحار على البارد في الشتاء وبالعكس للتبرد في الصيف فالتبرد إذا صار داعياً له للوضوء قربةً إلى الله تعالى بحيث تكون القربة مستقلة في كونها داعية فلا اشكال فيها كما إذا كبر قربة إلى الله تعالى واجهر فيها للاعلام المباح أو الراجح بحيث يكون الاعلام داعياً له للتقرب وممّا ذكرنا ظهر ان لا فرق بين الضمائم المباحة أو الراجحة بل لا يبعد الحاق المحرمة بهما في صحة العبادة إذا كانت داعية له على داع القربة بالفرض على اشكال فيها .
هذا إذا كان غير التقرب داع إلى القربة واما إذا كان داعياً على العبادة منضماً مع القربة كان توضأ للقربة والتبريد معاً بحيث كانا معاً داعيين مستقلين فالظاهر بطلان العبادة لعدم الخلوص
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 185
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص١٨٥