العبادة لله وللناس فهو باطل أيضاً للنهي المتعلق به وعدم قبوله تعالى لما في الروايات
« انه تعالى خير شريك الخ » « 1 »
بل لا يبعد القول ببطلان العمل إذا كان الرياء مؤكداً للداعي ومن أخبار الواردة في باب الرياء ومفسديته يظهر ان دخله في العبادة بأي نحو كان مفسداً وموجب لتعلق النهي بها منها قوله ( ع ) :
« للمرائي ثلاث علامات ينشط إذا رأى الناس ويكسل إذا كان وحده ويحب أن يحمد في جميع أموره » « 2 »
وصحيحة زرارة كافية في اثبات جميع الموارد وهي عن أبي جعفر ( ع ) :
« لو أنّ عبداً عمل عملًا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وادخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً » « 3 »
ولا يخفى ان الرياء في أصل النيّة أو منفها إلى القربة أو مؤكداً أو متعلقاً بتمام العمل أو جزئه أو وصفه الداخل بل الخارج كالكون في المكان والزمان بل في أجزاء المستحبة يصدق في جميعها دخل الرياء في العمل ويصدق الشرك المراد به الرياء المفسد نعم الأقوى عدم بطلان العبادة باتيان جزئه الاستحبابي رياء أو غير الجزء ممّا هو مستحب وخارج عن حقيقة الصلاة والعبادة كالتحنك والتعمم وكالصلوات رياء في أثناء الصلاة عند ذكر النبي ( ص ) لأن متعلق النهي غير العبادة وما هو محرم فيها غير العبادة المأمور بها والمفروض اتيان العبادة بأسرها قربة إلى الله فالحرمة فيها كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة فإنه لا يوجب البطلان وإن كان محرماً والأحوط إعادة الصلاة في أمثال ذلك واطلاق كلام الأصحاب ان الرياء كالحدث يبطل الصلاة والعبادة إلّا أنه لا يبعد القول بأن اتيان الجزء رياء في غير الأركان باطل ومحرم ولا يبطل جميعها إلّا بالاكتفاء به أما مع إعادة ذلك الجزء متقرباً فيصحّ العمل جميعها وإن كان الأظهر بطلان العمل مطلقاً .
ويظهر من الأخبار الواردة في باب العجب أنه محرم إذا كان عن اختيار وموجب لتقليل
هامش
( 1 ) . مضمون روايت : عن أبي عبد الله ( ع ) يقول :
قال الله عز وجل انا خير شريك من اشرك معي غيرى في عمل عمله لم اقبله الا ما كان لي خالصاً .
الكافي 2 : 9 / 295 وتفسير العياشي 2 : . 94 / 353
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 358 ، الحديث 5762 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 67 ، الحديث 148 .