المأمور به . أما مع المخلافة العمدية فهو لاعب بحكم الشارع وما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد فهو باطل . نعم الأقوى وجوب التميز والتعيين في العبادة المشتركة كما إذا وجب في حقه صوم القضاء والكفارة والنذر فصام قربة إلى الله من دون تعيين أحدها فإن كان عدم تعيينه عن سهو فله الأجر والثواب ولا يسقط ذمته لعدم الرجحان ولا دليل على السقود أحدها المعين ولما كان عمله العبادي حصل مع القربة فله الثواب على فعله من دون براءة ذمته وان تعمد في عدم التعيين فبقاء اشتغال ذمته أولى والظاهر عدم الثواب لفعله في مثل الصوم الذي لا يصح مندوبة مع اشتغال الذمة بالواجب والطبيعي وجوده بوجود أفراده ولا وجه لنيته الوجوب في ضمن القضاء اوالنذر اوغيرهما إذا عرفت ذلك فاعلم أن أقوى ما يستدل على وجوب قصد الوجه من الوجوب والندب وصفاً أو غايهً أن الفعل العبادي قد يقع على نحو الوجوب وقد يقع على وجه الندب فيجب تعيين الوجه وجوابه أن قصد التعين واجب فيما إذا كان المأموربه متعدداً غير ممتاز فاعتبار التعيين والتميز كاف في المقام عند التعدد بخلاف ما لم يكن متعدداً وكان واجباً أو ندباً فلا دليل على قصد الوجوب أو الندب .
المسألة الثالثة : في عدم وجوب نية الرفع والاستباحة في الوضوء
ولا يجب قصد الإباحة ورفع الحدث في الوضوء ولا يضر به قصدهما لعدم الدليل على اللزوم والدليل لا يحكم في النيّة زائداً على وجوب القربة والاخلاص في العبادة ولزوم التعيين والتميز عند الاشتباه ولا دليل على مدخلية شيء آخر من قصد الوجه ونيته الاستباحة والرفع في الوضوء ومشروعية لأجلهما لا يستلزم وجوب قصدهما أو أحدهما في النيّة فلو غفل عن أثر الوضوء وأتى به قربة إلى الله فهو عبادة وقعت صحيحة سواء كانت واجبة أو مندوبة ويترتب عليها آثارها الشرعية .
ثمّ اعلم أنه يختلج في الذهن ان وجوب النيّة وبطلان العمل بدونها مسلم بعد قوله ( ع )
« لا عمل إلّا بنيّة » « 1 »
وكذا بطلان العبادة المشتركة بدون التعيين لما مرّ دليله اما بطلان العمل بدون
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 9 / 70 وتهذيب الاحكام 4 : . 3 / 186