تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى حكم العقل بكونه حرجاً منفياً والإجماع في بعض الاعصار على كفاية ما ذكرنا من الكتاب آيات كثيرة كقوله تعالى ادْعُوا رَبَّكمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً « 1 » وقوله يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً « 2 » وقوله تعالى وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً « 3 » وقوله وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكمْ تُفْلِحُونَ « 4 » وقوله إِنَّمَا نُطْعِمُكمْ لِوَجْهِ اللَّهِ . . . إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا « 5 » وغير ذلك من الآيات ومن الروايات المعتبرة الظاهرة بل الصريحة في المطلوب قوله ( ع ) : « ان قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد وقوماً إلى قوله ( ع ) وهي أفضل العبادة » « 6 » فإن الأفضلية يوجب الفضل اللأولين وأجزاء العبادة وهو المطلوب ورواياته كثيرة جدّاً . المسألة الثانية : في عدم وجوب قصد الوجه لا يشترط قصد الوجه وصفا وغاية في الوضوء وفي كلّ عبادة للأصل وعدم الدليل وهو دليل العدم وليس في الأخبار ما يدلّ على اعتباره فلا يجب فيها إلّا القربة والاخلاص لما ذكر وقد اتفق العلماء حتّى الأخباريين ان الحكم في الشبهة الوجوبية هو البراءة وما قيل من أن المقام مجرى للاشتغال لا دليل على وجوبه محكوم بعدم الوجوب وصرف احتمال مدخلية من غير دليل لا يصير موجباً لمجرى الاشتغال إذ فتح ذلك الباب يوجب اجراء الاشتغال في كلّ ما احتمل دخله في المكلف به ولو من الاحتمالات التي يعد أنياب الاغوال ولا نهاية في باب الاحتمال ما لم يقم عليه الحجة والمفروض في المقام عدمها وكون المأمور به واجباً أو مندوباً لا يوجب الحكم بوجوب قصده وصفاً أو غايةً غاية الأمر أن نية الخلاف على النحو التقييد لعلها منافية لها دون السهو فيها فان المكلف إذ قصد بالمأثور به الامتثال لأمره تعالى وتخيل أنه وجوبي مع أنه ندبي فلا وجه للقول ببطلان العمل ولا يبعد القول بالاجزاء وموافقة العمل مع
هامش
( 1 ) . أعراف : . 55 ( 2 ) . سجده : . 16 ( 3 ) . أنبياء : . 90 ( 4 ) . حج : . 77 ( 5 ) . انسان : 9 و 10 . ( 6 ) . بحارالانوار 76 ، الحديث 117 .