تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الغدير من الماء ) فقد طهره » « 1 » وغير ذلك ممّا على الطهارة على إصابة المتنجس بالماء من غير مدخلية القصد والمباشرة والقربة . المسألة الأولى : تجب النيّة ثمّ اعلم أن القربة معتبرة في النيّة في كلّ عمل عبادي بلا خلاف وهي المراد من الاخلاص الذي لابدّ منه بنصّ القرآن والأخبار المتواترة وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ « 2 » ومن الروايات الصريحة رواية أبي بصير عن حدّ العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدياً فقال ( ع ) : « حسن النية بالطاعة » « 3 » واللازم من عدم قصده الطاعة عدم كونه مودياً للمأمور به وهو المطلوب وليست القربة إلّا قصد الطاعة والامتثال لله تعالى . والحاصل ان اعتبار القربة في العبادة ممّا دلت عليه الأدلة الأربعة وإنما الاشكال في أن العبادة إذا أتى بها فراراً عن عذابه وسخطه وشوقاً إلى ثوابه ورضاه وشكراً على نعمائه والائه وسبباً لاعطائه من المال والأولاد والسعة هل هي صحيحة مسقطة للتكليف أم النيّة كذلك منافية للاخلاص والقربة المعتبرة والأقوى عدم التنافي وصحّة العبادة إذ المرجع حينئذ يكون لله تعالى والشبهة التي تأتي في بادي النظر من أن هذه الغايات منافية للخلوص ترتفع بالتدبّر الصائب والخوض في أخبار الباب أقوى شاهد صادق وعدم طاقة الجل لولا الكلّ بعد الأئمّة المعصومين والأولياء الراسخين لهذا النوع من الخلوص ولزوم الحرج الأكيد والعسر الشديد لايجابه تعالى تعطي كفاية كون العمل لله تعالى رجاء أو خوفاً أو شكراً وأين العوام بل الخواص وعبادة علي ( ع ) وقوله : « الهى ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك لكن وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك . . . » « 4 » ورفع الشبهة يحصل بأن سائر الغايات خوفاً وطمعاً إنما هي في طول القربة لا في عرضها والاشكال إنما هو في الثاني دون الأوّل .
هامش
( 1 ) . . . . ( 2 ) . البينة : . 5 ( 3 ) . الكافي 2 : 85 ، الحديث 4 . ( 4 ) . بحارالانوار 67 : . 186