ويمكن الخدشة في دلالتها أيضاً من جهة احتمال الخبثية إلّا أن عمل الأصحاب قرينة الحمل على التعميم أو خصوص الطهارة الحدثية ولما كان العمدة في المسألة الإجماع والعقل والاستصحاب فالمتيقن في المسألة إذا لم يستلزم الحرج المنفي تجديد الوضوء في أثنائها والبناء عليها ولكن الأقوى في النظر اتيان صلاة مع وضوء واحد ثمّ تكرارها مع وضوئات متعددة مع مراعاة تقليل النجاسة ورفعها في أثنائها بتغير القطنة والخريطة ما لم يستلزم الحرج وهذا الاحتياط في المبطون غير لازم من جهة النصّ إلّا أن ما ذكرنا من المناقشة فيها يوجب الاحتياط فلا بأس له بالعمل بالاحتياط الذي هو سبيل النجاة وذلك الاحتياط واجب في ما لزم الفعل الكثير دون ما إذا لم يلزم وإن كان حسناً أيضاً .
الفصل الثاني : في أفعال الوضوء وكيفيته وواجباته
المبحث الأوّل : في النية
وفيه مباحث الأوّل في النيّة وفيه مسائل الأولى تجب النية فيه لأنه من العبادات وكلّ عبادة مشروطة بها وكلتا المقدمتين اجماعيتان بل تعدان من ضروريات الفقه .
ويدلّ على الأولى بعد الإجماع قوله ( ع )
« ان افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير الخ » « 1 »
مع أن التكبيرات للافتتاح لا ريب في عباديتها وفي الصحيحة
« ان الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه » . « 2 »
ونهى على أن يصب الماء على يده للوضوء وقال ( ع ) « له اما سمعت الله يقول فمن كان يرجو إلى قوله وها انا ذا أتوضأ للصلاة وهي عبادة » « 3 » وروايات استحباب الكون على الطهارة ظاهرة في عبادتها .
وعلى الثانية بعد الإجماع وعدم العبرة بما حكى عن ابن جنيد وانقراضه الكتاب والسنّة
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 2 / 69 ومن لا يحضره الفقيه 1 : . 68 / 33
( 2 ) . الكافي 3 : 2 / 21 ومن لا يحضره الفقيه 1 : . 68 / 33
( 3 ) . الكافي 3 : 1 / 69 وبحارالانوار 49 : . 30 / 104