كان حين الصلاة أخذ كيساً وجعل فيه قطناً ثمّ علقه عليه وادخل ذكره فيه ثمّ صلّى يجمع بصلاتين الظهر والعصر « 1 » الخ »
والروايات في العفو عن الخبثية وإن كان أظهر من الحدثية إلّا ان المناط فيهما العسر والحرج والاضطرار والعفو عمّا لا يقدر المكلّف وعمل الأصحاب وحملها على العفو عن الأحداث المتوالية قرينة لإرادة التعميم فيها مع شهرة قاعدة ما غلب الله على العباد فهو تعالى أولى بالعذر ودلالة تقليل الروايات المؤيد بحكم العقل ( بان المكلف لا يسقط عنه الصلاة إجماعاً ولا يتمكن منها إلا عارية وفاقدة للطهارة الحدثية المعتبرة إلّا بهذا الوجه ) مشعرة بل دالّة على المدعى مع أن الشريعة تسهلة سمحة .
هذا ولكن الأشهر العمل بالاحتياط بتجديد الوضوء لكلّ صلاة وهو الأقوى إذ المتيقن من الإجماع العمدة في المسألة والنصّ وقاعدة العقلية والاضطرار واستصحاب الطهارة من جميعها بالنسبة إلى صلاة واحدة بل الواجب تغير الخريطة والقطنة وتطهير الذكر لكلّ صلاة إذا لم يستلزم الحرج وإن كان مقتضى رواية الأخيرة العفو عن النجاسة مع جمع الظهرين أو العشائين باذان وإقامتين على الأقوى وإن كان الأحوط ما ذكرنا والروايات وإن كانت في المسلوس إلّا أن الأصحاب لم يفرقوا بينه وبين سائر أقسام دائم الحدث فيما ذكر وعلى ما قلنا من أن الدليل العمدة في المسألة الإجماع والعقل والاستصحاب وضعف دلالة الروايات مطلقاً فالاشكال مندفع رأساً ولا اشكال في المسألة .
نعم يشكل المسألة فيما إذا كانت له فترات يسيرة بحيث انه يتفق في صلاته عدة أحداث غير متوالية معدودة بحيث لم يستلزم الحرج في حقّه الحكم بتجديد الطهارة في أثناء العمل والبناء من موضع القطع كما ورد النصّ بذلك في المبطون قال ( ع ) :
« صاحب البطن الغالب يتوضأ ثمّ يرجع في صلاته فيتم ما بقي » « 2 »
والعمل بالرواية ممّا لا بأس به بل متعين لعدم المعارض لها وعمل الأصحاب بها وعدهم من الصحاح وان ضعفها بعضهم كصاحب المدارك
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 64 ، الحديث 146 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 350 ، الحديث 28 .