تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
للعبودية وما يجب ويرضى . فرع : في أحكام المسلوس ودائم الحدث المسلوس والمبطون وكلّ دائم الحدث عدا المستحاضة التي يأتي أحكامها إذا كانت له فترة تسع الطهارة والصلاة يتعين له اتيانهما فيها ولو في آخر الوقت إجماعاً لعدم تمكنه للصلاة التامة إلّا فيها والمفروض انه متمكن من الصلاة الجامعة للشرائط وعدم الدليل على معذوريته في اتيان الصلاة الفاقدة في غير وقت الفترة ولو توضأ وصلّى في غيرها واتفق السلامة وعدم الحدث إلى آخر الصلاة فالظاهر بطلانها بعدم القربة المعتبرة لاعتقاده بعدم اتيان ما هو مأمور به إلّا في حال غفلته واتيان العمل مع القربة وإن لم ينقطع الحدث أصلًا فيصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة لعدم ناقضية ذلك الحدث في حقّه استصحاباً للطهارة إلى أن يأتي حدث آخر مخالف له مع جعل الخريطة لتقليل النجاسة للنصّ وعدم العفو فيما زاد على ذلك . ويدلّ على ما ذكرنا الأخبار المعتبرة المعمولة بها عند المشهور من الأصحاب والظاهر من الروايات التي نذكر بعضها وصريح فتاوى الأصحاب ان صلاته صلاة التامة غاية الأمر يقتصر فيها على أقل الواجب فلا وجه لما ذكر في السرائر من اتيانه صلاة المضطر ولو بالايماء بالرأس للركوع والسجود تحفظا من خروج الحدث مطلقاً . فمنها صحيحة الحلبي انه ( ع ) سئل عن تقطير البول قال ( ع ) : « يجعل خريطه إذا صلّى » « 1 » وفي الموثق عن رجل يأخذه تقطير في فرجه اما دم واما غيره قال ( ع ) : « فليضع خريطه وليتوضأ وليصلّ فإنما ذلك بلاء ابتلى به فلا يعيدان « 2 » إلّا من الحدث الذي يتوضؤ منه » وفي الحسنة الرحل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه قال ( ع ) : « إذا لم يقدر على حبسه فالله تعالى أولى بالعذر يجعل خريطه » « 3 » وفي المعتبرة عنه ( ع ) : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 351 ، الحديث 29 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 266 ، الحديث 695 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : 351 ، الحديث 29 .