تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويدلّ عليه ان الإنسان إذا غلب النوم على قلبه وحواسه لم يقدر على الجلوس والقيام والركوب ويسقط على الأرض فمادام ماشياً أو راكعاً أو قاعداً غير متكياً يكشف عن أن النوم لم يغلب قلبه وحواسه ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم . السادس : كل ما يزيل العقل كلّ ما يزيل العقل كالجنون والاغماء والسكر على المشهور بل المجمع عليه ويدلّ عليه بعد الإجماع رواية الدعائم في خصوص الاغماء وفي غيره بعدم القول بالفصل ويشعر به ما دلّ على ناقضية النوم إذا ذهب به العقل وغير ذلك ممّا ذكر في المطولات والأمر سهل بعد تحقق الإجماع وموافقته للاحتياط . السابع : الاستحاضة الاستحاضة القليلة بل مطلق ويأتي بحثه في بابها وكذا ناقضية كلّ ما يوجب الغسل كالمس والحيض والنفاس وتحقيقها في محله . ثمّ اعلم أنه ذكر بعض العلماء ان المذي وبعض ما يأتي من النواقض ومستنده ضعيف سنداً ودلالتاً ومعارض للصحاح المستفيضة ومخالف للاجماع وحصر النواقض فيما ذكر فالأقوى عدم النقض بغير ما هو المذكور المنصوص نعم لا بأس باستحباب الوضوء والأقوى ثبوت الاستحباب للوضوء بعد المذي من غير باب التسامح لورود الأمر صريحاً على الاستحباب فيه في عدّة من الأخبار المعتبرة لبعضها للنصوص الشاذة للتسامح وذلك كما في عقيب المذي والوذي والكذب والظلم واكثار الشعر والقي والرعاف والتقبيل بشهوة ومسّ الكلب ومس الفرج ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء والضحك في الصلاة والتخليل إذا ادمى ومس باطن الدبر والقول بالاستحباب في بعضها كما في عقيب المذي ممّا ورد له الرواية ممّا لا بأس به إلّا أن القول بالاستحباب في جميع الموارد المذكورة لا يخلو عن اشكال لفقد النصّ إلّا من جهة الاكتفاء بعموم من بلغ من جهة ذكر بعضهم الاستحباب فيصدق بلوغ الثواب على العمل لذلك والأقوى الاتيان رجاء بقصد المطلوبية الاحتمالية من دون قصد الورود والتعبد وفقنا الله