تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء » « 1 » وصحيحة « من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش أو على أي الحالات فعليه الوضوء » « 2 » ومن الثاني الصحيحة عن الرضا ( ع ) إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ورواية ابن بكير في تفسير قوله تعالى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا « 3 » الخ ان المراد بالقيام القيام من النوم وفي ذيلها قلت له ( ع ) بنقض النوم الوضوء قال ( ع ) : « نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت » « 4 » وفي بعضها قيد بالغلبة بالنسبة إلى العين والأذن والظاهر كفاية الاذن إذ السمع لا يكون مغلوباً إلّا بعد مغلوبية البصر والنوم يغلب أوّلًا البصر ثمّ سائر الحواس والظاهر أن المراد مغلوبية القلب والكاشف عنها مغلوبية الحواس ولذا عبّر في بعض الروايات بغلبة للعقل . وحمل روايات الأوّل المطلقة على المقيد أعني القسم الثاني طريق الجمع والتوفيق العرفي وهو المشهور بين الإمامية إن لم يكن مجمعاً عليه وقسم الثالث من الأخبار مطروح أو مؤول أو محمول على التقية لموافقتها لها وعدم مقاومتها لما هو المشهور رواية وفتوى عند الأصحاب ونذكر عمدتها أحدها ما عن موسى بن جعفر ( ع ) عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه الوضوء قال ( ع ) : « لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج » « 5 » وفي آخر عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً أو راكعاً فقال ( ع ) : « ليس عليه وضوء » « 6 » وفي آخر عن عبدالصالح ( ع ) : « من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه » « 7 » وغيرها الظاهر منها اطلاق عدم النقض في غير الاضطجاع إلّا أن حملها على ما إذا لم يغلب السمع والبصر طريق الجمع وهذا الجمع أولى
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 37 ، الحديث 15 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 1 : 6 ، الحديث 3 . ( 3 ) . المائدة : . 6 ( 4 ) . تهذيب الأحكام 1 : 7 ، الحديث 9 . ( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 63 ، الحديث 144 . ( 6 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 63 ، الحديث 143 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام 1 : 7 ، الحديث 6 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 174 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)