تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بهما عليك » « 1 » وغيرها وإذا شك في خروج أحدها فالأصل عدمه ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار المذكورة وبعض الروايات مضافاً إلى أن الحكم بالاستصحاب عند الشك في طرو الناقض منها إجماعي فالتقييد للريح في الصحيحة وبعض الروايات مشعر ودالّ على ما ذكرنا ولا وجه لاخراج الخالي من الوصفين مع اليقين بالخروج عن حكم الناقضية إجماعاً . ويظهر من بعض الروايات كخبر زكريا بن آدم ان الحكم يدور مدار التسمية في العرف بل الأصل في كلّ لفظ لم يثبت له حقيقة شرعية أو المتشرعة حمله على المعنى العرفي في العرف العام إن لم يكن له حقيقة خاصّة في عرف الخاصّ كبلد المحاورة والتخاطب فالحكم بناقضية الثلاثة التي لم تثبت لها حقيقة غير ما هو متفاهم العرف العام يدور مدار صدقها وعلى هذا فالتقييد بالطرفين الأسفلين والموضع المعتاد المتعارف ممّا لا وجه له إلّا من جهة التقييد بالغالب فإذا انسد الطبيعي واعتاد من غير الطبيعي كما إذا خرج من الجرح وصار معتاداً فلا إشكال في الناقضية وكذا إذا كان الموضع في غير المحل المتعارف فوقه أو تحته خلقتاً فلا اشكال في ناقضية ما يخرج منهما مع عد العرف المخرج بولًا أو غائطاً أو ضرطة أو فسوةً . نعم يقع الاشكال في موضعين : أحدهما : إذا خرج ذلك من الطبيعي وغير الطبيعي معاً مع عدم الندرة في مخرج الطبيعي والظاهر ناقضية المخرج مع صدق الثلاثة عرفاً لما ذكرنا . ثانيهما : خروج الريح من القبل أو خروج أحد الثلاثة نادراً من غير الطرفين كما إذا خرج من الجرح من غير أن يصير له عادة والظاهر عدم النقض لعدم الصدق عرفاً وظهور الروايات في غير ذلك وللاستصحاب والاحتياط سبيل النجاة . والحاصل انه لما كان الحكم مترتباً على التسمية فما لا يعد بأحد الثلاثة فليس بناقض كالرطوبات الخارجة من المخرجين التي ليست بأحد من النجاسات . فكما ان المذي والوذي والودي والرطوبات الخارجة من المعدة والدواء الخارج بعد الاحتقان وشيشته والديدان
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 35 ، الحديث 1 .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 172 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)