تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بعد العطسة فتلك العطسة موجبة له فقط . ويطلق الحدث على النواقض وعلى الحالة الحاصلة له بعدها فهو وجودية كما أن الطهارة أيضاً كذلك . ويشعر لها بل يدلّ عليها قوله تعالى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا « 1 » الخ وقوله ( ع ) : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 2 » ووجودية الطهارة ممّا لا ريب فيه مع عد الأحداث من النواقض ولا يبعد القول بعدمية الحدث لأنه عدم الطهارة عمّا من شأنه الطهارة كالعمى والبصر ان قلنا بأن الحدث هو الحالة الفاقدة للطهاره وامّا بناء على اطلاق الحدث على نفس النواقض فوجوديته أوضح من أن يخفى والتعبير بالأسباب أولى من الموجب أو النواقض لكونه أعم منهما وممّا ذكرنا ظهر أن مثل آدم ( ع ) الذي خلق دفعة في أوّل وقت الصلاة مكلفاً بها يجب عليه الطهور وان لم يصدر منه النواقض والأسباب . إذا عرفت هذا فاعلم أن الموجبات أمور : الأوّل والثاني والثالث : البول والغائط والريح البول وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء الذي مرّ حكمه في الجزء الثاني من الكتاب والغائط والريح المسمّى بالضرط أو الفسوة لا مطلقاً والحكم بذلك ممّا لا خلاف فيه إذا خرجت من الموضع المتعارف أي المخرجين الذين أنعم الله علينا ويدلّ عليه بعد الإجماع بل الضرورة صحيحة معاوية بن عمّار « فلا ينقض وضوئه إلّا ريح يسمعها أو يجد ريحها » « 3 » وخبر زكريا بن آدم عن الرضا قال ( ع ) : « إنما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح » « 4 » وعن أبي عبد الله قال ( ع ) : « لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم الله
هامش
( 1 ) . المائدة : . 6 ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 33 ، الحديث 67 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 1 : . 9 / 347 ( 4 ) . الكافي 3 : 36 ، الحديث 2 .