تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الحدثية من آنيتهما فالظاهر بطلانها لكونها من الواجبات التعبدية يشترط في حصولها القربة وهي لا تحصل بالمحرم وعند الانحصار يسقط التكليف من الطهارة المائية وتبدل بالترابية لتوقف الواجب على الفعل المحرم وقيل بصحّة الطهارة لأن انتزاع الماء من ذلك الآنية وإن كان محرماً إلّا أنه ليس جزءاً للطهارة والتحقيق انه لما كان مأموراً بافراغ الماء عن الآنية للتخلص من الاستعمال فالافراغ والانتزاع منها لذلك جائز ولا اشكال في الطهارة بها وان افرغ الماء من غير قصد التخلص والافراغ فإن كان الانتزاع من مقدمات الطهارة دون أن يكون جزء لها فالظاهر الصحّة أيضاً لكونه من التوصليات والموقوف على المحرم محرم إذا كان التوقف واقعياً اما مع عدم الانحصار أو معه وامكان الافراغ للتخلص فلا توقف لها بالمحرم فالمحرم فعله الذي قبل الطهارة ولا اشكال في أصل الطهارة نعم إذا عدّ التصرف واستعمال آنية الذهب والفضة جزء من الطهارة فلا اشكال في بطلانها كما إذا صبّ الماء من الآنية على رأسه للغسل مثلًا والظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا بين آنية المغصوب أو منهما والمناط في المسألتين والملاك واحد والأحوط عدم الاكتفاء بها فيهما فتأمل . السادس : لا بأس باستعمال الأواني من النحاس والحديد والرصاص والورشو والطلاء الفرنكي وغير ذلك من أقسام الفلزات والمعادن عدا الذهب والفضة والظاهر عدم الفرق بين أقسام الذهب من الأبيض والأحمر والأصفر والمخلوط والخالص وكذا في الفضة والوجه في الجميع ظاهر . السابع : الظاهر أن الاستعمال المحرم في أواني الذهب والفضة مختصّ بالاستعمالات المتعارفة فمثل وضع الآنية على الرفوف للتجمل لا يعد استعمالًا لها عرفاً إلّا أن الأحوط الاجتناب من مثل هذه الاستعمالات حتّى بالنسبة إلى الاتخاذ والاقتناء وان كان الأخير بعيداً عن الحرمة كما أشرنا فيما سبق آنفاً . الثامن : قد ظهر ممّا مرّ أن التحريم في الأواني الذهب والفضة من حيث الاستعمال قد قيد في الروايات بنفس الأواني والأواني عرفاً أخصّ من الظرف ولا يستعمل عرفاً إلّا فيما يعد للأكل والشرب كالكاس والكوز والصيني والمصفاة والقوري والنعبكي والسماور والمجمرة فلا