تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ملبسة بالفضة أو قضيب كذلك فيمكن الحمل على الاستحباب للاجتناب أو كراهة الاستعمال وعلى التنزل فنقتصر على المنع من خصوص المورد من دون التعدي فنقول بالمنع من السرير إذا كان من الذهب للنصّ دون الفضة ودون غير السرير من سائر أثاث البيت ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً بعض النصوص الدالّة على استعمال المعصوم من الذهب والفضة المذكورة في الوسائل والبحار وكتب الاستدلال من الأصحاب وقوله ( ص ) : « هذان محرمان على ذكور امّتي » « 1 » مشيراً إلى الذهب والحرير محمول على اللباس لعدم حرمة أخذهما وبيعهما والتصرف فيهما للرجال إجماعاً سوى التلبس بهما . الثالث : في الوضوء والغسل من انية الذهب ان حرمة استعمال الأواني من الذهب والفضة وحرمة الأكل والشرب منهما لا يوجب حرمة المأكول والمشروب كحرمة المغصوب والخمر بحيث يلزم الافطار بالمحرم إذا شرب الماء في نهار رمضان من آنية الذهب وان كان الفعل محرماً من جهتين المتداخلتين ويوجب العقوبة الشديدة لذلك للأصل والاستصحاب وعدم الدليل وهو دليل العدم إذ دليل التحريم متوجه إلى الشرب لا المشروب وواضح لمن له أدنى تأمل في المسألة . الرابع : ان التحلية بالجواهر الثمينة سوى الذهب والفضة واستعمالها حتّى في الأواني جائزة للرجال والنساء والصبيان والخناثى وان بلغ أضعاف قيمتهما للأصل وعدم الدليل على المنع ولا وجه للتمسك بالحكم عندنا ولا بأس بشد الأسنان والأضراس بالذهب للرجل في غير الثنايا مطلقاً وفيها لغرض آخر غير الزينة للأصل بل النصّ والنهي للرجال إنما هو للزينة بالذهب اما استعماله لغرض آخر في غير التزيين فلا دليل على المنع فالأقوى الجواز لأصالة الإباحة وعدم الدليل دليل العدم فتدبر جيّداً . الخامس : لا ريب في حصول الطهارة الخبثية من الغسل بآنية الذهب والفضة وإن كان الفعل محرماً لأن الطهارة من الخبث من التوصليات فبأي وجه حصلت يحصل بها الغرض اما الطهارة
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 3 : 209 ، الحديث 3384 وبحارالانوار 74 ، الحديث 168 و 2 .