تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بمائها وان عد في العرف مفضضاً ولا يبعد القول بالتحريم في المفضض المموّه بالفضة بحيث إذا عرض على النار امتاز الظاهر من الباطن بحيث يصير الظاهر اناء مستقلًا من الفضة ويمكن النهي عن المفضض عطفاً على الفضة حملًا على ذلك القسم من المفضض وأدلّة الجواز محمولة على غير هذا القسم كالمموّه بماء الذهب والمنقوش بها ومسمّراً بالمسامير من الفضة وغير ذلك من أقسام المفضض ويجب التحرز عن المذهب الذي اكتسى بالذهب بحيث يكون في الواقع اناء من الذهب في اناء من غيره ولا ريب في حرمة استعمال الآنية المركبة من الذهب والفضة بأقسامها المختلفة لظاهر الأخبار المذكورة وعدها عرفاً آنية الذهب والفضة . والأمر باعتزال الفم وإن كان من حيث السياق أمراً استحبابياً إلّا أن الظاهر من الأمر هو الوجوب وهو الأشهر الأحوط ولا يجب ذلك في المذهب لعدم الدليل المعارض للأصل إلّا أن الاحتياط سبيل النجاة فتأمل . الثاني : في جواز التحلية بالذهب لا إشكال في تحلية النسوان بالذهب والفضة كما لا اشكال في حرمة استعمال آنية الذهب والفضة للرجال والنساء وكذا تحلية الرجال بالفضة بالإجماع والنصوص وقوله تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ « 1 » والأصل إباحة الأشياء والانتفاعات إلّا ما خرج بالدليل . إذا تقرر ذلك فاعلم أنه لا دليل على المنع من تحلية بالذهب والفضة واستعمال غير الأواني منهما وكذا زخرفة الحيطان والقرآن والكتاب بالذهب وتزيين المشاهد والمساجد وغيرها إلّا ما ورد النصّ على المنع وممّا ذكرنا ظهر عدم صدق الآنية بالنسبة إلى القنديل ومحل الشمع والمشكاة والسراج فلا بأس بها للتزيين بل الاستعمال والقول بأن الحكم في المنع من الأواني يأتي في غيرها قياس لا نقول به والأصل المذكور جار في كلّ مقام إلّا إذا انقطع بالنصّ كما وردت بعض النصوص للمنع من بعض الموارد كخبر الفضيل الناهي عن اتخاذ السرير من الذهب في البيت وفي آخر نهى عن ركوب على السرج واللجام من الفضة أو نهى عن مرآة
هامش
( 1 ) . أعراف : . 32