ثمّ اعلم أنه إذا شك في ظرف انه هل يعد من الأواني أو لا فالشبهه مصداقية عند المجتهد ولا يجب الاحتياط وعند المقلد مفهومية يجب عليه المراجعة إلى المجتهد أو يحتاط فيه والوجه فيه ظاهر بالتأمل إذ لا اجمال في معنى الآنية والشبهة الحاصلة إنما نشاءت من حيث دخول ذلك تحت العام أو لا فالواجب الاقتصار على الأفراد الداخلة قطعاً دون افراد المشكوكة لعدم ظهور للعام في المشكوكات وهذا بخلاف ما إذا اطلق العام وخصص بمجمل متصل فإن العام الكذائي لا ظهور فيه بالنسبة إلى الفرد المشكوك وإذا خصص بمجمل منفصل فالمرجع هو العام التمامية ظهوره في الفرد المشكوك والشك إنما وقع في الاخراج والأصل عدمه ثمّ اعلم أنه بناءً على عد العرف جلد التعويذ وقاب القرآن من الأواني فلا يجوز التعدي من الفضة المنصوصة في صحيحة علي بن جعفر وما اشتهر للحرز الجواد إلى الذهب ويجب الاحتياط منه إلّا أن الأقوى عدم عد ذلك من الأواني عرفاً حتّى في مثل المكحلة وظرف الغالية والترياك وأمثالها والاحتياط مطلوب في كلّ حال وعلى الله التوكل وبه الاتكال .
فروع :
الأوّل : في استعمال المفضض والمذهب
لا بأس باستعمال المفضض للأصل والنصّ المعتبر
« لا بأس ان يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة » « 1 »
وبعدم القول بالفصل بين الشرب وغيره من الاستعمالات بل الأولوية وبين الرجل والمرأة يتم المطلوب ويدلّ على ذلك أيضاً روايات أخر نقتصر على ذلك وعليه المشهور وقيل بالحرمة لظاهر العطف في بعض الروايات فالواجب تأويله بما لا ينافي ما ذكرناه من الحمل على الكراهة ولا يسري الحكم في المفضض من حيث الجواز والكراهة إلى المذهب لكونه قياس منهى بل نقول بالجواز الخالي عن الكراهة فيه للأصل وعدم الدليل على المنع والمراد من المفضض على الظاهر من الرواية المختلط الممتاز منه الفضة من غيرها لظاهر الأمر باعتزال الفم عن موضع الفضة فلا يشمل المموّه بالفضة أو
هامش
( 1 ) . مكارم الأخلاق : 71 ووسائل الشيعة : . 4315 / 510 3