تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شيء فالأقوى إباحة اتخاذها وامساكها ويتفرع عليه صحّة بيعها وشرائها لغير الاستعمال إلّا أن الاحتياط سيّما بمؤنة الحكمة في النهي عنها الاجتناب ولزوم كسرها ولا يبعد القول بحرمة البيع والشراء لعدم الفائدة المحللة فيها بناءً على أن التجمل بها من دون الاستعمال أيضاً تمتع محرم إذ المقصود الأصلي من استعمالها التجمل بها فحرم الاستعمال فرع حرمة التجمل بها والمفروض عدم فائدة محللة أخرى منها فيحرم بيعها وشرائها لحرمة استعمالها والتجمل بها ويجب كسرها لحسم مادة الفساد كالأصنام والات القمار . ثانيهما : في المقصود من الروايات ومعاقد الإجماعات في معنى الأواني ولما كان النهي فيهما متوجهاً إلى استعمال الأواني فيجب لنا المعرفة بمعنى الأواني والأواني جمع الآنية وهي جمع الاناء وهو في اللغة بمعنى الظرف والوعاء وما يجمع ويحفظ الشيء فيه كما في كتب اللغة إلّا أن أهل اللغة يفسرون الألفاظ بالأعمّ غالباً فالمعيار والميزان فهم عرف المجاورة ومتبادر هم من لفظ الاناء والآنية وهي تنصرف إلى الأوعية المتعارفة في الاستعمالات فالمحرم استعمال الأواني المتعارفة من الذهب والفضة دون الأواني الغير المتعارفة كالمكحلة وظرف الغالية وأمثالهما والظاهر أن مثل المكحلة وظرف الغالية وأمثالهما داخلة في الأواني الصغيرة ولا فرق بين الأواني من حيث الصغر والكبر لاطلاق الدليل والأقوى عدم عد العرف مثل قاب الساعة وغلاف السيف ورأس الشطب ورأس القليان وأمثالها من الأواني قطعاً وظرف التعويذ إذا كان من الفضة فلا اشكال فيه للنصّ الصحيح عن علي بن جعفر قال سئلته عن التعويذ يعلق على الحائض فقال ( ع ) : « نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد » « 1 » واشتهرت الحكاية في حرز الجواد ( ع ) المؤيدة على ذلك ويدلّ على ما ذكرنا من وجوب الاحتياط في مثل المكحلة خبر بن بزيع عن الرضا الذي مرّ في صدر المبحث الدالّ على عدم جواز وضع المرات في جلد الفضة ولا يبعد كون المراد منه المرات المفضض والمقصود منه الكراهة كما هي المشهور فلا دلالة فيه على المطلوب .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 106 ، الحديث 4 .