وكذلك ان يدهن في مدهن مفضض والمشط كذلك » « 1 »
وخبر ابن بكير قال ( ع ) :
« آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون » « 2 »
وصحيح ابن بزيع عن الرضا ( ع ) قال :
« سئلت الرضا عن آنية الذهب والفضة فكرههما » فقلت قد روى بعض أصحابنا انه كان لأبي الحسن مرات ملبسة فضة فقال ( ع ) : « لا والحمد الله إنما كانت لها حلقة من فضة وهي عندي » . « 3 »
والظاهر من الروايات الحرمة لظاهر النهي إلّا أن عطف « المفضض » على « الفضة » يشعر بأنه للكراهة ولفظ الكراهة في الروايات كالنهي أعم من الحرمة ولا يقاوم الاحتمال على أصالة الإباحة إلّا أن الإجماع والشهرة قرينة الحمل على الحرمة والروايات الثلاث الأخيرة تعم مطلق الاستعمال بضميمة الشهرة ونقل الإجماع بل محصلة ولا اشكال في ذلك بعد الاتفاق المذكور .
وإنما الاشكال يقع في مقامين :
أحدهما : في حرمة اتخاذ آنية الذهب والفضة وبيعها وشرائطها والتجمل بها من غير أن يستعملها ولا فرق في حرمة الاستعمال بين المعتاد وغيره لعموم النصّ واطلاقه فأصالة الإباحة يقتضي جوازه من دون الاستعمال وعدم وجوب كسرها وإباحة التجمل بها والنصوص المذكورة وغيرها منصرفة إلى الاستعمال ولا يعد صرف التجمل بها الاستعمال عرفاً ولا دلالة في الروايات على حرمة امساكها من دون استعمالها وخبر بن بكير وان يعم ذلك إلّا أن سياقه سياق الكراهة مضافاً إلى أن المتاع اسم لما يتمتع به وصرف الامساك والتجمل لا يعد من التمتع كذا قال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) وفيه نظر إذ المقصود الأصلي من التمتع بها حتّى في الاستعمال في الأكل والشرب الالتذاذ والتمتع بها من حيث النفاسة والتجمل واظهار الثروة فما ذكرنا في الرواية من كون سياقها أبية عن دلالتها على الحرمة بل هي في مقام الوعظ والتزهيد عن الدنيا أولى من ذلك الذي ذكره والحاصل ان أصالة الإباحة في المقام حاكمة ولا يعارضها
هامش
( 1 ) . المصدر ، الحديث 5 .
( 2 ) . المصدر : 268 ، الحديث 7 .
( 3 ) . الكافي 6 : 267 ، الحديث 2 .