تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فماترى في الصلاة فيها فقال ( ع ) : « صلّ فيها حتّى يقال لك انه ميّتة بعينها » « 1 » والأخرى عن الخفاف التي تباع في السوق فقال ( ع ) : « اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنه ميّت بعينه » « 2 » وغير ذلك من الروايات المتواترة معنى والمتيقن من السوق سوق المسلمين في بلد الإسلام إذا كان أكثر أهله المسلم أو غلب المسلمون سواء أخذت من يد المسلم الورع أو مجهول الحال فإن أخذت من يد الكافر أو في غير بلد الإسلام فأصالة عدم التذكية محكمة وما ورد معارضاً للأصل المذكور متروك أو مؤول عند الأصحاب والقول بالخلاف نادر فتأمل . الثاني : في عدم جواز الانتفاع بشئ من الميتة الظاهر أن الانتفاع الممنوع في الروايات ومعاقد الإجماعات الانتفاع المعتد به المتعارف دون مطلق الانتفاع حتّى بالنسبة إلى التسميد أو الجلوس في ظلها في الصيف ساعة للتبريد وأمثال ذلك فالأصل البراءة والإباحة في ذلك فتأمل . الظاهر من الروايات بل عليه الشهرة عدم جواز الانتفاع بشيء من الميّتة النجسة سواء كان من نجس العين أو غير المأكول بل المأكول أيضاً إذا لم يذك وصارت ميّتة نجسة ولا يجوز بيعها كما يأتي في أبواب المكاسب إن شاء الله ويدلّ على عدم جواز الانتفاع بها مطلقاً كالاستقاء بالجلد النجس من الميّتة لسقى النباتات موثقتي السماعة أحدهما عن جلود السباع ينتفع بها قال ( ع ) : « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميّتة فلا » « 3 » والثاني عن أكل الجبن وتقليد السيف فيه الكيمخت والفري قال ( ع ) « لا بأس بما لم يعلم أنه الميّتة » « 4 » وتدلّ عليه رواية تحف العقول المفصلة المروية في أوّل مكاسب شيخنا العلّامة الأنصاري في آخرها فجميع التقلب فيه حرام محرم الخ . وما ورد من الروايات على جواز الانتفاع بها لا يقبل المعارضة لما ذكرنا لكونها مخالفة للمشهور وموافقة للعامّة ومخالفة للاحتياط وكلّ ذلك من المرجحات على تقديم ما ذكرنا
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 403 ، الحديث 28 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 2 : 234 ، الحديث 128 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 489 ، الحديث 4259 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 2 : . 8 / 205