على ظاهره عين النجاسة .
الرابع عشر : من المطهرات زوال عين النجاسة عن بواطن المسلم
زوال عين النجاسة عن بواطن المسلم فإنه موجب لطهارتها بل قيل بعدم تنجس البواطن وظاهر الحيوان ويدلّ عليه بعد الإجماع بل الضرورة النصوص الكثيرة منها ما ورد من الاقتصار على تطهير الظواهر وعدم لزوم تطهير البواطن من الأنف والفم والشرج وغيرها ومنها ما دلّ على طهارة بصاق من شرب الخمر من دون ان يطهر فمه وقد مرّ في باب الاستنجاء ان الواجب في التطهير تطهير الظاهر ولا نحتاج في غسل الباطن .
الخامس عشر : من المطهرات غيبة المسلم
غيبة المسلم والمراد بها استعمال المسلم بدنه أو ثيابه أو أوانيه فيما يشترط فيه الطهارة بعد العلم بالنجاسة فيما يحتمل الطهارة فإن الغيبة بهذا المعنى متفق عليه بين الأصحاب خصوصاً في بدنه والدليل عليه السيرة المستمرة التي هي أعظم من الإجماع ووجوب تصديق المسلم وعدم تكذيبه وهو أعمّ من القول والفعل والأصل عدم الغفلة ويحمل فعله على الصحّة ويشترط فيه أُمور :
الأوّل علم بالنجاسة بمقتضى عقيدته .
الثاني استعماله فيما يشترط فيه الطهارة .
الثالث علم بذلك الاشتراط .
الرابع احتمال التطهير في حقّة . فإن تحقق ذلك الأركان فيحمل فعله على الصحّة ويعامل معه معاملة الطهارة . والظاهر عدم الفرق بين بدنه ولباسه وفرشه وأوانيه وطفله وإن كان الأحوط الاقتصار في بدنه لأن الدليل عمدته الإجماع والسيرة وهما لبيان لابد أن نأخذ بالمتيقن وهو البدن لظهور الخلاف في غيره من بعضهم والظاهر عدم الفرق في الغيبة بين الغيبة الواقعية أو حدوث الظلمة والعمى لأن المعيار احتمال التطهير وما ذكرنا إنما هو في كلّ مورد يحتمل التطهير اما من لم يفرق عنده بين الطهارة والنجاسة لعدم مبالاته في الدين فالأقوى وجوب الاحتراز ولا يلحق في هذا الحكم الصبي المميّز وغيره اقتصاراً على مورد اليقين بالسيرة