تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة بل المحصلة بل السيرة بعدم الاجتناب من التمر وعصيره كما أن الإجماع والسيرة قائمان على حلية كلّ عصير من سائر الفواكه كالرمان والتفاح والبطيخ وغيرها اما العصير من الزبيب فالظاهر الحاقه بالعنب استصحاباً لحكمه ولأن الزبيب هو العنب الذي ذهب مواده المائي وبقى فيه مواد العنبي فإذا نقع في الماء ثمّ اعتصر بعده يعد مائه ماء العنب فلا يبعد الحاقه به في الحكم مع كونه موافقاً للاحتياط إلّا أن الأقوى فيه أصالة الحلية والطهارة كما هو المشهور بين الأصحاب وعدم اجراء الاستصحاب هنا لتبدل الموضوع وتغييره إذ من المحتمل ان الحكم تابع لموضوع العنبية والعرف يفرق بين العنب والزبيب ويعد الزبيب موضوعاً آخر غير العنب ولا اشكال في حلية عصير الحصرم لعدم الدليل على الحرمة مع أن الأصل والإجماع والسيرة حاكمة على الحلية والطهارة وتحقيق المباحث يأتي في الأشربة .

السابع : من المطهرات الانتقال

الانتقال كما إذا انتقل ماء النجس إلى أجزاء النبات أو الدم النجس إلى بدن ما لا نفس له فإنه مطهر بالإجماع والسيرة بل هو من ضروريات الدين ويدلّ عليه ما دلّ على مطهرية الاستحالة فإنه نوعها ولا فرق هنا بين النجس والمتنجس بخلاف هناك على ما اخترناه . نعم إذا انتقل الدم من الإنسان إلى البق أو العلق من دون ان يصير جزءً منهما كما إذا كان في فمهما فالظاهر النجاسة استصحاباً بخلاف ما إذا صار جزءً منهما فيصير طاهراً ولا يجري الاستصحاب لتغير الموضوع إذا النجاسة متوقفة على موضوعها وهو دم الإنسان بخلاف ما إذا صارت جزء من البق فإن دم البق طاهر مطلقاً إجماعاً ونصّاً .

الثامن : من المطهرات الإسلام

الإسلام وهو مطهر من نجاسة الكفر بالضرورة من الدين ويدلّ عليه ما دلّ على طهارة المسلم ولا خلاف في المسألة إلّا في اسلام المرتد الفطري من جهة الخلاف في قبول توبته وعدمه والأقوى ثبوت طهارته بالتوبة والاقرار بالشهادتين لصدق الإسلام على ذلك كما في