تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
على طهارة الملاقى ومع الرطوبة إذا شك في أنها مسرية أم لا فكذلك لا يحكم بالنجاسة . الخامس : المدار في الجمود والميعان العرف وقيل بأن المشتبه إذا أخذ من وسطه فإن بقي محله خالياً فهو جامد وإلّا فهو مائع فالدهن الجامد إذا وقعت فيه فأرة ميّتة ينجس محلها دون ما حوله من الدهن فيكفي رفع ما حولها وكذا الثوب الرطب الملاقى جزء منه النجس فلا يسري النجاسة إلى سائر أجزائه وكذا البدن المتعرق الملاقى جزء منه النجس لا ينجس جميعه إلّا مع الجريان والوجه في الجميع ظاهر لعدم الدليل على النجاسة هنا والمتيقن من الإجماع والنصّ في غير ما ذكر كما أن أدلّة النجاسة منصرفة إلى الظواهر فلا تشمل البواطن وكذا لا يجب غسل البواطن كداخل الأنف والفم والعين وما لا يظهر بالحس كداخل الاست عند الاستنجاء . السادس : المتنجس إذا تنجس ثانياً بملاقاة ما هو أشد نجاسة فيحكم في التطهير بما هو أشد في التطهير كالمتنجس بالدم إذا تنجس بالبول فيحكم فيه بغسله مرّتين . السابع : الثوب والفرش اليابسين فيما إذا وقع التراب والغبار النجس عليهما ونفذ فيهما يطهران برفع الغبار منهما بالنفض والحركة حتى يخرج منهما الغبار

العاشرة : في ثبوت النجاسة شرعاً

ويثبت تنجس الشيء بالعلم الوجداني ولا خلاف فيه لحجيّة العلم ذاتاً كما ثبت في الأصول ويثبت بالامارات المعتبرة كالاستصحاب والبيّنة بأدلة حجيتهما وكونهما كالعلم شرعاً عند فقده ولا اشكال في ذلك كما لا اشكال في أن الأصل طهارة كلّ شيء إلّا ما خرج بالدليل القطعي ولا فرق في أصالة الطهارة بين النجس والمتنجس عند الشك في النجس أو المتنجس ومن ملاحظة روايات الباب المسطور في كتب الاستدلال وفي كتب الأربعة والجوامع الثلاث يظهر أن المدار على ثبوت النجاسة شرعاً إنما هو العلم أو ما يقوم مقامه شرعاً كالاستصحاب والبيّنة بناءً على تعميم دليل البيّنة وإن الأصل قبول قولها وترتب الآثار شرعاً إلّا ما خرج بالدليل وفيه خلاف ويأتي في محله حجيتها فعلى هذا لا اعتبار بالظنّ في حصول النجاسة شرعاً فيما لم يثبت حجية مطلقاً ويثبت بالظن القائم مقام العلم شرعاً من طريق خاصّ كأخبار المالك