تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الثلاثة إذا كانا اثنين منهما نجسين وإذا كان له ثوب طاهر عدا المشتبهين فالأقوى أيضاً صحّة الصلاة بالتكرار ولا يتعين الطاهر وإن كان أحوط للقطع بحصول الامتثال . ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً حسنة المشهورة الآمرة بالتكرار فيهما المنقول في الرياض وإذا تنجس الثوب والبدن ولا يكفي الماء لهما ويكفي لأحدهما فالظاهر التخيير وقيل بتعين تطهير البدن ولا دليل عليه سوى ما قيل في الدم القليل المعفو عن اللباس دون البدن وعلى ما اخترنا من العفو فيه مطلقاً فلا فرق في ذلك سلمنا العفو فيه في اللباس فقط دون البدن لكنه لا يستلزم منه تعين التطهير في المسألة لأنه استحسان لا نقول به ومع ذلك كلّه فالأحوط تطهير البدن به وإذا كان في البدن أو الثوب نجاستين أخف وأشد ولا يكفي الماء إلّا لأحدهما فالظاهر أيضاً التخيير في التطهير إلّا أن الأحوط رفع الأشد عن المحل وابقاء الأخف تقليلًا للنجاسة وإن كان القول بالتخيير أيضاً لا يخلو عن وجه لعدم دليل يعتد به على التعيين وإذا كان البدن أو اللباس نجساً ولا يكفي الماء إلّا للطهارة الحدثية أو الخبثية فالظاهر تعيين الخبث والتيمم بدلًا عن الحدث لأن الخبثية لا بدل له دون الحدثية . والأحوط اعواز الماء أوّلًا في رفع الخبث فيصير فاقد الماء ثمّ يتيمم بدلًا عنها وإذا لم يمكن التطهير ويمكن إزالة العين بالمسح وغيره دون الأثر فلا دليل على وجوب الإزالة وإن كان أحوط من جهة تقليل النجاسة وقاعدة الميسور ومثله إذا لا يكفي الغسل إلّا للمرة مع كون النجاسة ممّا يحتاج في تطهيرها إلى التعدد فالأحوط غسله مرّة للتقليل والقاعدة وفي الاضطرار المعفو إذا رفع في الأثناء فالأقوى وجوب الإعادة بل الأحوط الإعادة في الوقت دون القضاء فتأمل .

التاسعة : في كيفية تنجس الشئ الطاهر

لا خلاف في عدم تأثر الطاهر اليابس الملاقى للنجس اليابس ويدلّ عليه النصوص المستفيضة ويأتي بعضها نعم وردت رواية من يونس بن عبد الرحمن في خصوص الميتة الملاقاة يابساً ورطباً مطلقاً حيّاً من السباع أو ميّتاً قال ( ع ) « لا يضر لكن يغسل يده » « 1 » ولكون الحكم مخالفة للأصل
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 60 ، الحديث 4 .